الاثنين، 4 مارس 2024

شُوَاظُ الأَلَمِ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

شُوَاظُ الأَلَمِ.
حَـاذِرِي، آهٍ، فَـتَاتِي   
مِنْ سُـمُومِ الزَّفَـرَاتِ
واتَّقِي فِي الحِينِ رَسْمًا   
ظَاهِرًا يُبْدِي شَكَاتِي
لَا تَعِي صَـوْتًا مُـعَنَّـى   
مُسْتَجِـيـرَ الـنَّبَـرَاتِ
لَا تَقُولِي لِي سَلِمَتُمْ   
إِنَّ سُقْمِي، الآنَ، عَاتِ.

فِي الوَرَى أَشْدُو وَحِيدَا   
بَـيْـنَ آلَامِي شَـرِيدَا
لَيْسَ لِي فِي العَيْشِ صَوْتٌ   
يَبْعَثُ الحُبَّ نَشِيدَا
لَـيْـسَ لِي، آهٍ، خَـلِـيـلٌ   
يُلْـهِـمُ الوَزْنَ العَـمِـيدَا
لَيْسَ لِي أَصْحَابُ صِدْقٍ   
غَيْـرُ مَنْ أَلْـقَاهُ سِيدَا

قَدْ أُمِيتَ الصَّبْرُ مِنِّي   
وتَلَاشَى الـحُبُّ عَنِّي
وغَدَتْ صَـحْرَاءُ قَلْبِي  
 تَنْفُثُ الـنَّـارَ وتَـجْنِي
زَفْـرَةً تُذْرِي غَـرَامِي   
فَلِـمَ، الـيَـوْمَ، أُغَـنِّـي؟
فَاعْذِرِينِي إِنْ أَبَانَتْ   
هَذِهِ الأَبْـيَـاتُ حُزْنِي.

لَيْسَ أَنْ أُشْجِيكِ قَصْدِي  
 أَوْ أُنَاوِيـكِ لِـصَدِّ
إِنَّـمَـا، يَا رُوحَ نَـفْـسِـي   
قَلْبِيَ الـمَكْلُومُ يُبْدِي
صَـرْخَةً لِلْكَـوْنِ تَـرْمِي   
طَائِـرَ الصَّبـْرِ فَتُرْدِي
لَا تَلُـومِـينِـي، فَـإنِّـي   
قَبَسٌ فِي الدَّهْرِ وَحْدِي..
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...