الاثنين، 15 أبريل 2024

سجين المماتي بقلم محمود أحمد العش

قصيدة
سجين المماتي

بقلمي : محمود أحمد العش

تَجَلَّى الدُّجَى وَأَضَاءَتْ نُجُومِي
              وَقَالَتْ مَقُولَ الهَوَى مِنْ رُفَاتِي

فَتِلْكَ الْفَتَاةُ أَغَلَّت فُؤَادِي
              وَأَرسَتْهُ أَرْضَ الْهَوَى وَالسُّبَاتِي

فَكُنْتُ غَرِيبًا غَرِيبُ الصِّفَاتِي
               كَعَبْدٌ تَحَرَّى سَجِينَ الْمَمَاتِي

سَجِينٌ لَهُ القَيدُ فَوقَ الفُؤَادِ
               تَعَوَّذَ بِالحُبِّ عَن السُّكَاتِ

فَكُنْتُ مُمَدَّدَ أَرْضَ الْمَلَاكِي
               بِلَا خَجَلٍ أَوْ كُسُوفٍ صِيَاتِي

أَبَانَت حَنِينٌ غَرِيبٌ بِحَالِي
               بِأَنِّي عَشِقْتُ فَتَاةَ الذَّوَاتِ

وَحَالِي بِهَا سَرْمَدِيُّ الجَمَالِ
               فَبِالْحُسْنِ فَاقَتْ جَمِيعُ البَنَاتِ

وَعَيْنٌ سَنَا لَوْنُهَا كَالسَّمَاءِ
               تُطِلُّ لِتَشكِي خَرِيفَ مَمَاتِي

مَلِيحٌ ذُهَاهَا وَسَردَ الْكَلَامِي
                فَتَسْمَعُ مِنْهَا طَرِيفُ العِظَاتِ

فَيَا عِشْقُ كَيْفَ أَرَاهَا أمَامِي
                وَكَيْفَ تَطُوفُ الْبِلَادَ فَتَاتِي

فَتِلْكَ فَتَاةٌ أَتَتْ من جِهَاتِي
                أَشُمُّ هَوَى رِيحُهَا بَينَ ذَاتِي

بِحُبِّي رَسَمْتُ وَحِبْرِ خَيَالِي
                رَسَمْتُ أَدِيمَ حَبِيبُ حَيَاتِي

فَدُهشَ مِنَ الرَّسْمِ كُلُّ الرَّجَالِي
                وَعَنْهَا تَأَمَّلُ بَينَ جِهَاتِي

فَمَا وَجَدُو مِن هَوَاهَا أَثَارٌ
                تُخَالِفُ مَا شكَّلَت كَلِمَاتِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تصمت المدينة وتتكلم الروح بقلم نشأت البسيوني

حين تصمت المدينة وتتكلم الروح بقلم/نشأت البسيوني  في اللحظة اللي الشوارع فيها ساكتة والناس بتجري ورا حياتها كأنها مش شايفة اللي حواليا بتظهر...