السبت، 13 أبريل 2024

مضى رمضان بقلم جميل أحمد شريقي

مضى رمضان
=========
١ - مضى رمضانُ يا حزنَ المساجد 
        خلت كالبيد من آتٍ وساجد
٢ - وكانت تمتلي منهم صفوفاً
          فما عادت ترى إتمامَ واحد
٣ - إمامُ القومِ أمسى كاليتامى
        ومحرابُ الإمامِ غدا يناشِد 
٤ - وعادَ المترَفونَ إلى دُناهم 
        وعادَ الفقرُ يحلمُ بالموائد 
٥ - كأنا ماعرفنا الزهدَ يوماً
             ولا كنا بسجدتنا نعاهد
٦ - فيا دمعَ العيونِ أَعُدتَ صخراً
           أم انّكَ لم تكن إلا عوائد؟
٧ - و يا مَن صاحَبَ القرآنَ ختماً
     وقرباً ، هل مللتَ من الفوائد؟
٨ - ويا من كنتَ تقضيها اعتكافاً
    لماذا صرتَ في الأعيادِ جاحد؟

٩ - لقد غرَّتكم الدنيا سريعاً
   وماتَ الشوقُ واختنقَ المجاهِد
١٠ - وبانَ الأصلُ واجتُثَّت أمانٍ
     وماتَ الحذرُ فاستعلى المُعاند
١١ - مضى رمضانُ يا سهرَ الليالي 
       وعادَ اللؤمُ في جنبيِّ حاسد
١٢ - وعُنا للصراعِ على متاعٍ
       وتحصيلِ المتاعِ بنهجِ حاقِد
١٣ - كأنا مابكينا من خشوعٍ
      ولا اشتاقت لجلستِنا الوسائد
١٤ - ولا سالت دموعُ العينِ شوقاً
       إلى الجناتِ في تفكيرِ راشِد
١٥ - فأينَ الليلُ والصدقاتُ فيهِ
             وأينَ تهجُّدٌ للهِ صاعد؟؟
١٦ - واينَ الرُّوحُ في الملكوتِ تسعى؟
   وأينَ المسرعونَ إلى المساجِد

١٧ - أبا الخطّابِ حسبُكَ من مقالي 
           بكاءُ مُقصِّرٍ وعتابُ شاهد
١٨ - أتنتصرُ الإرادةُ يا صديقي 
         وقد عادت لغفلتِها الأوابد؟
١٩ - سنرجعُ للصراخِ كما بدأنا 
               وتهتزُّ المنابرُ بالقصائد
٢٠ - لعلَّ قصيدةً فيها حروفٌ
              تهزُّ نفوسَنا لحياةِ خالد
٢١ - لعلَّ عبارةً تحيي قلوباً
          بذكرِ اللهِ في أخلاقِ ماجد
٢٢ - لعلَّ ... ولم تكن إلا رجاءً
        وفاضت دمعةٌ وبكت قلائد
٢٤ - مضى رمضانُ والمشتاقُ باقٍ
       على عهدِ الوفا والحبُّ قائد
٢٥ - وبينَ العهدِ والأشواقِ خيطٌ
             يُقاومُ مغرياتٍ بل يُجالِد
٢٦ - ويبقى طالبُ الشهواتِ غفلاً
        ويسعدُهُ الهبوطُ بلا مصاعد
٢٧ - مضى رمضانُ ..هل حقاً سنبقى
       إلى رمضانَ في صبرٍ نهاود؟
٢٨ - أم انَّا راحلونَ إلى كريمٍ
             باشواقٍ ودمعٍ لا يعاوِد؟
============
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي 
( تيسير البسيطة )
  سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

زيارة بقلم صالح مادو

زيارة زرت مدينتي وصلتُ مساءً فآويتُ الى بيتٍ قريب أما بيتي...  فلم يكن سوى خرابةٍ صامته هدمته أيدي الدواعش وتركت فيها غبار الذاكرة حين أقبل...