الجمعة، 31 مايو 2024

لا تدن فؤاداً جاوز العقل بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( لا تدن فؤاداً جاوز العقل )
 الشاعر جمال أسكندر  

لَيْتَ قَلْبِي لَمْ تَأُسَرْ مَنَازِلَهُ
 يُذْكِي لَوْعَةً بَيْنَ اَلْجَوْرِ وَالظَّعْنِ
 إِنَّ تَكُ إِغْوَاءً قَدْ لَبَّتْ مَقَاصِدَهَا
 نَالَ اَلْمُنَى وَسِهَامِ اَلْوَجْدِ مِنْ ضِغْنِ
 عُذْر اَلنَّدَامَةِ إنَّ اَلصَّبَّ فِتْنَةٌ 
وَجَذْوَةَ اَلصَّبِّ تَنْسَيْ حِنْكَةُ اَلْفَطِنِ
 يَا ظَاهِرًا وِدُّهُ أَمْسَى بِخَيْبَتِهِ
 كُفَيْتَ مَآلِكٌ إِذْ صَدَّقَتْ بَالْكَهَنِ
 مَا رَفَّ طَيْفِكُمْ إِلَّا وَأُحْرَقَنِي 
هَتْكَ اَلضُّلُوعِ وَسَلَّ اَلدَّمُ فِي هَتْنِ 

أَضْحَى لِأَهْلِ اَلْجَوَى اَفْيَاءهمْ نِعَمًا
 وَالْحَشْرِ بِالنَّارِ فِي مُسْتَوْطِنِ اَلْغَبْنِ
 وَمَا هَلَكَتْ عَيْنِي بِالْهَوَى عَبَثًا 
إِلَّا صَبَابَةً أَسْرَاهَا عَلَى حَنَنِ
 مِنْ أَفْجَعَ اَلْكَرْبُ إِنَّ اَلْوَجْدَ يَزْعُمُهُ
 تُغْرِيكَ لُقْيَاهُ مِنْ وَلَهُ وَمِنْ لَسْنِ
 يَأْبَاكَ بِالسِّرِّ ثَمِلٌ اَلْوَصْلِ مُمْتَثِلاً
 وَثَاقِبً اَلْمَكْرِ بَيْنَ اَلسِّرِّ وَالْعَلَنِ
 لَمْ يَحْيَ فِي اَلْقَلْبِ إِلَّا عَوَارِضُهُ
 أَسْقَيَتنِي فِي اَلنَّوَى كَمَدًا عَلَى شَجَنِ 

اَلْقَلْبِ بَعْدَكَ لَايِدْنُو إِلَى شَغَفٍ
 وَالْعَيْنِ بَعْدِكَ لَاتْخِبْوَ إِلَى جفْنِ
 لِلَّهِ يَامِنْ رَضِيَتْ مِنْهُ قِتَلَتْهُ
 رَاعِيَ اَلذَّبِيحَةِ بَيْنَ اَلْمَاءِ وَالرَّسَنِ
 تَرَاهُ فِي سَاحَةِ اَلْإِغْوَاءِ ذَا نصْبِ
 حَتَّى شَطَطْتُ عَلَى اَلْأَعْرَافِ وَالسُّنَنِ
 قَدْ سَوَّغَتْ لِلنَّاسِ لِمَا إِنَّ رُأوا رَيْبًا
 وَمَا رَخَّصَتْ مَدْحًا كَمَدْحِ اَلسَّقَمِ لِلْبَدَنِ
 فَكَيْفَ يَنْسَى خَلِيلُ غَدْرَ صَاحِبِهِ
 كَالْجَمْرِ لَاينْطَفِي وَالصَّحْبُ فِي دَدَنِ 

فَإِذَا شَكْوَتُكَ لَمْ آتِيَ بِنَافِلَةٍ
 فَقْدٍ ثَكِلَتُكَ وَلَا عَجَباً عَلَى حُزْنِ
 وَلَقَدْ غَفَلَتْ سَعِيرُ اَلْوِدَّ وَا نَدَمِي
 تُفْنِيكَ بَلَوَاَهْ فِي رَحَلٍ وَفِي قَطَنِ
 قَدْ كُنْتُ قِبَلكَ مِنْ قَدَرِي عَلَى هَزْلٍ
 فَلَيْتَ بَعْدَ فَجِيعْ اَلْوَجْدِ لَمْ أُكِنِ
 وَالْهَجْرِ فِي اَلْوَصْلِ فَضَّلَ اَللَّهُ تَغْنَمهُ
 قَدْ جَازَ مَا لَزِمَتْهُ مِنْ بَاعِثِ اَلْمِنَنِ
 يَانَاكِرْ اَلْعَهْدُ بَعْدَ اَلْقَهْرِ وَالسَّقَمِ
 عَلِمَتْ كُنْهْ اَلْهَوَى مُذْ عَاثَ فِي اَللَّبَنِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...