الأربعاء، 5 يونيو 2024

يا أنيسَ الرُّوحِ بقلم: فؤاد زاديكى

يا أنيسَ الرُّوحِ

بقلم: فؤاد زاديكى

يا أنيسَ الرُّوحِ، لا تَغِبْ عَنّي و لا تُشِحْ بِوَجهِكَ، ففي حضورِك أُنسٌ و مُتعَةٌ و مَسَرّةٌ، لي بِكَ أملٌ لا يَنْتَهِي و رَجاءٌ لا يَنْقَطِعُ. 
في لقائِكَ، تَزدَهِرُ الأيّامُ و تُضِيء الليالي، و تنتعِشُ الآمالُ، و في غيابِكَ، يَحُلُّ السّكونُ و يَعُمُّ الحُزنُ. إنّكَ النّورُ، الذي يُبدِّدُ ظُلُماتِ قلبي، و البَسمةُ، التي تَرسُمُ الفَرحَ على مُحَيَّاي. لا تَبْتَعِدْ، فإنّ قربَك يَمنحُني السّكينةَ و الأمانَ، و بُعْدُكَ يَتْرُكُ في القلبِ لَوعَةً و حِرْمانًا. إنّكَ الهواءُ، الذي أتنفّسُهُ، و النّسمَةُ، التي تُلَطِّفُ جَوِّي، و الإشراقةُ، التي تُنيرُ دُروبِي. أرجوكَ، لا تَدَعْ الغِيابَ يَطُولُ، فإنّ شوقِي لكَ لا يَحْتَمِلُ الانتظارَ. تَبقَى في خاطِرِي، و تَمْلأُ أفكارِي، و لا أجِدُ للرّاحةِ سَبِيلاً إلّا في حضورِكَ. يا مَنْ أحَبَّهُ القلبُ و اطمأنَّ لهُ الفؤادُ، لا تَبْتَعِدْ، فإنّكَ السّكَنُ و المَأوَى، و فيكَ تنتهِي كلُّ الأوجاعِ.

المانيا في ٥ حزيران ٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ملاحم لا يمحوها الزمن بقلم إسحاق قشاقش

(ملاحم لا يمحوها الزمن) مهما يُحاك ضدنا من الفتن وتطول معاناتنا بالمحن سنبقى نتصدى للعدوان لأننا نحن حُماة الوطن ونحن من قدم أبنائه قربان بم...