الخميس، 13 يونيو 2024

اعترافٌ بقلم ممدوح نظيم الشيخ

اعترافٌ
الحِبْرُ يَجْرِي مادِحا بنفاقِ
والشِّعْرُ يكذبُ خادِعا أوراقِي 

لم يبقَ مِنِّي غيرُ إِفْكِ مُنافِقٍ
والعُمْرُ وَلَّى ضاعَ مِنْهُ الباقِي 

إني مدحتُ ولستُ أنْكِرُ أنَّنِي 
كُنْتُ الجبانَ مُكَبَّلًا بِوَثاقِ

ولَكَمْ مدحتُ جَهُولَ قومٍ فاسقا
ذيلتُ مَدْحِيَ دائما بِعِناقِي 

ووصفْتُهُ بجميلِ وَصْفٍ زائِفٍ 
ومَدَحْتُ فَسْلًا فاسِدَ الأَخْلاقِ

هو قُنْفُذٌ أَوْ فأرةٌ في حُفْرَةٍ
وَجَعَلْتُ منْهُ كبيرَ قوْمٍ راقِي

الجُبْنُ أضْعَفَ صولَتِي ومقالَتِي
هَلْ صِرْتُ مِعْوَلَ هادِمٍ لرفاقِي؟ 

ياويحَ بَعْضِي قدأُصِيبَ بِمِعْوَلِي
فأصبْتُ مِنِّي صاحبا بنفاقِي

لَمَّا مَدَحْتُ الفاسقينَ ذمَمْتُهُ 
وجَعَلْتُ مِنِّي تابعَ الفُسَّاقِ

ولكم حَلَمَتُ بأنْ أكونَ كشاعِرٍ 
حُرَّ اللسانِ ولستُ كالأبواقِ

أو كُنْتُ عنتَرَةَ البيانِ بشِعْرِهِ 
في الحقِّ أبدو وارِفَ الأعْناقِ

ياليتَنِي ماكنْتُ جِئْتُ إلى الدُّنا
ماكُنْتُ عِشْتُ مُكَبَّلا بِنِفَاقِي

الحُرُّ يكتبُ ما يريدُ كشاعِرٍ
إنَّ اليرَاعَ الحُرَّ حَقًّا راقِي 

الطائر المهاجر 
د. ممدوح نظيم الشيخ 
طملاي في ١٠ / ٦ / ٢٠٢٣

لم تتم




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...