الخميس، 20 يونيو 2024

تِلْكَ هي أُمّي بقلم وفاء داري

تِلْكَ هي أُمّي
أُمّي..(١)
‎البَسْمَةُ لَا تُفَارِقُ ثَغْرَهَا
‎مَهْمَا كَانَتْ مُثْقَلَةً
‎بَيْنَ مَبْسَمِهَا وَغَمّازَتَيْهَا
عَلَاقَةُ تَنَاغُمٍ وَثِيقَة..‎
رغمَ حُزْنِها العَمِيق..
وَهَمّهِا بَالِغُ العَنَاءِ..
‎صَبْرُهَا لَا حُدُودَ لَهُ
‎ أُمِّي..(٢)
‎شَخْصِيّتُهَا مُغُايِرَةٌ
كُتْلَةٌ مُفْعَمَةٌ بِالحَيَاةِ..
‎وَاضِحَةٌ وُضُوحَ الشّمْسِ
‎نَاصِعَةٌ كَبَيَاضِ الثَّلْجِ
وَغَامِضَةٌ كَسِرْدَابٍ فِي الجُبِّ
‎أُمّي لَيْسَتْ كَبَاقِي النّسَاء
هِيَ الجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ
‎مَهْمَا عَصَفتْ بِها الِمحَنُ
‎أُمِّي.. شَلّالُ حَنَانٍ مُنْهَمِر
وَطُوفَانٌ ثَائِرٌ إنْ‎ مُسّتْ كَرَامَتُهَا
أَوْ اُنْتُقِصَ مِنْ قَدْرِهَا 
‎أَجْمَلُ الصّبَاحَاتِ مُحَيَّاهَا
أمّي..(٣)
حِينَ الابتِلَاءِ وَقَفَتْ فَرَسًا أَصِيلَة
‎حَمَتِ المُهْرَة والفَرَس َ بِشُمُوخٍ
بِمَحَبّةٍ.. وَعِنَادٍ مُسْتَمِيتٍ.
‎شَيّدَتْ وَعَمّرَتْ وَحْدَهَا
‎بِسَوَاعِد مَمْلُوءَةٍ بِالدُّعَاءِ
‎‎أَدْعِيَةُ أمّي..(٤)
‎طُقُوسٌ مُقَدّسَةٌ
تَشْمَلُ القَرِيبَ وَالبَعِيدَ..
‎المُحْسِنَ وَحتَّى المُسِيء
‎لَيْسَتْ ضَعِيفَةً، بَلْ حَكِيمَةً
‎أَدْعِيَتُهَا، تَجُولُ رَاجِيَةً
‎فِي رِحَابِ رَبِّ السَّمَاء.
****
گ/وفاء كاتبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...