الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

الحنين بقلم علي عمر عرته ابو الحسنين

الحنين...

عَظُمَ الحَنِينُ وَتَاهَ قَلْبِي فِي الهَوَى

مَنْ فِي هَوَاهُ تَاهَ قَلْبُهُ يَا تُرَى؟

يَا سَافِكَاً دَمِي بشَّوْقٍ قَاتلٍ

ما ذَنبُ عَبدٍ ضاع قَلبهُ في الجَوى؟

إو باتَ فِي نَفَحَاتِ طَيْفٍ زَارَهُ

فَتَعَطَّرَ الأَجْفَانُ طِيبَاً مِنْ شَذَا

صَلَّى عَليكَ الله في عَليَائهِ

مَا لَاحَ بَدرٌ فِي ظلَامٍ أو جَرَى

صَلُّوا عَلَى شَمْسٍ تَبَدَّى ضَوْؤُهَا

فَفَاقَ ضَوْءَ النَّيِّرَيْنِ إِذَا جَلَا

صَلُّوا عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ فَمِثْلُهُ

مَا قَدْ وَلَدْنَ الأُمَّهَاتُ مِنَ البَهَا

صَلُّوا عَلَى مَنْ فَاحَ مِسْكَاً رِيحُهُ

فَطَابَ مِنْهُ القَاعُ مِنْ فَوْحِ النَّدَى

مَنْ كَانَ رَطْبَاً بِالصَّلَاةِ لِسَانُهُ

يَحْظَى بِقُرْبٍ مِنْ مَقَامِ المُصْطَفَى

نَالَ المَكَارِمَ وَالمَكَارِمُ نَالَهُ

حَتَّى بِكُلِّ كَرِيمَةٍ مِنْهَا أَتَى

وَعَلَتْ بِهِ فَوْقَ المَقَامِ مَحَامِدٌ

كَالنَّجْمِ يَبْرُقُ فِي السَّمَا بَرْقَ السَّنَا

لِلْكَوْنِ شَمْسٌ غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَنَا

تَحْيَا بِشَمْسٍ مِنْ سِرَاجِ المُجتَبَى

حَارَتْ ذُهُولَاً مِنْ وَسامَةِ وَجْهِهِ

فَطَوَتْ حَيَاءً وَجْهَهَا طَيَّ الحَيَا

لَوْ غَابَ يَوْمَاً ضَوْؤُهَا مِنْ غَيْمَةٍ

لَكَفَاهُ نُوَرَاً لِلْخَلَائِقِ يُسْتَضَا

أَسْرَي بِهِ مَوْلَاهُ مِنْ أُمِّ القُرَى

وَعَلَى البُرَاقِ مَعَ الأَمِينِ لقَدْ سَرَى

وَجَمِيعُ رُسْلِ اللهِ تَحْتَ لِوَائِهِ

مُوسىَ وَآدَمُ وَالخَلِيلُ وَمَنْ تَلَا

صَلُّوا عَلَى هَذَا الكَرِيمِ المُهتَدِي

نَرْجُو شَفَاعَتَهُ لِهَولِ المُلْتَقَى

يَا مَنْ خَلَقْتَ مِنَ الجَمَالِ مُحَمَّدَاً

فَأَنَارَ مَحْيَاهُ البَهِيُّ مَدَى الثَّرَى

اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْ وَأَغْسَلْ حُوبَنَا

فَالوَيْلُ فِي يَوْمِ التَّنَادِ لِمَنْ عَصَى

يَا مَنْ بِأَكْنَافِ الحَبِيبِ مُخَيِّمٌ

صَلُّوا عَلَى رُوحِ النَّبِيِّ المُرْتَضَى

بقلمي

علي عمر عرته
ابو الحسنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...