الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

زَوَاجٌ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

زَوَاجٌ ؟
حَبِـيبٌ لِقَلْبِي خُـرُوجُ الـصَّـبَاحِ     
وصَـعْـبٌ عَلَـيَّ رُجُـوعُ الـمَـسَـاءْ 
تَـرَانِي، كَـمَنْ فَـرَّ مِنْ سِـجْـنِـهِ     
صَبَاحًا، وَفِي اللَّيْلِ أَمْشِي الوَرَاءْ.
إذَا لَـمْ أَجِـدْ صَـرَخَـاتٍ تُـدَوِّي    
 أَجِـدْ مُـشْكِلًا حَاضِـرًا أَوْ بَــلَاءْ
فَـهَـذَا سُـؤَالٌ ، وبَـعْـدُ شِـجَـارٌ     
وَبَــعْـــدُ صِــيَـاحٌ وبـَـعْـــدُ بُـــكـَـاءْ.
إِذَا مَا دَخَلْتُ وقُـلْتُ سَـلَامًـا    
 تَـقُـولُ: تَأَخَّـرْتَ هَـذَا الـمَسَـاءْ.
وَأَيْنَ الـدَّرَاهِـمُ؟ أَيْنَ الهَـدَايَا؟     
وَأَيْـنَ الغِــلَالُ؟ وأَيـْنَ الكِرَاءْ؟
وَجَـارَتُـنَـا أَدْخَـلَتْ "حَـاجَـةً"     
وَأَنْـــتَ، كَـأَنَّــكَ لَــسْـتَ هُــنَـا
وَتِلْكَ اشْتَرَتْ"رُوبَـةً" مُوضَةً    
 وَفَـرْوًا، وتِــلْـكَ أَرَتْـنِـي غِـطَاءْ
فَأَيْـنَكَ، قَدْ قُلْتَ لِي أَشْتَرِيهِ    
 وَأَيْـنَ العُطُورُ؟ وَأَيْنَ الـحِذَاءْ؟
وَهَاتِ جُـيُـوبَــكَ؟ عَـلَّ بِـهَـا    
 دَرَاهِـــمَ أَوْ صُــوَرًا لِــــنِـــسَـاءْ...
وَمَا ذَا العَبِيرُ؟ومَا ذَا الشُّرُودُ؟ 
 أَتَعْشَقُ غَيْرِي؟ لَسَوْفَ تَرَى.
وهَذِهِ شَـعْـرَتُـهَا فِـي الـثِّـيَـابِ   
 بِـرَبِّـكَ، أَيْـنَ الـحَـيَــا والوَفَــاءْ
أَتَـتْـرُكُنِي، يَـا سِيَـادةَ زَوْجِـي    
وتَرْغَبُ فِي مَوْعِـدٍ فِي الـخَفَاءْ؟
فَـقُـلْ لِيَ مَنْ هِيَ؟ حَتَّى تَرَاهَا   
 غَـدًا فِي الغَـدِيرَةِ أَوْ فِي الـعَـرَاءْ.
تُحِبُّكَ؟ مَا وَجَدَتْ مَنْ تُحِبُّ؟   
 وَتَهْوَاكَ؟ مَا وَجِدَتْ فِي الهَوَى؟
تَـذَكَّـرْتُ، وَاللهِ، إِنِّـي نَـسِيتُ   
 لَقَـدْ رَاحَ حِلْـمِي وَضَاعَ النُّـهَـى
إِذَا مَـا أَكَـلْـتُ فَشَـتْـمٌ لِـهَـــذَا    
 وذَاكَ يُــسَـحُّ عَـلَـيْـهِ الــدُّعَــاءْ.
يُــذَكِّـرُنِـي بِـالـفَـطُـورِ خِـصَامٌ    
 وَلِلَّـوْمِ صِـنْـفٌ قُـبَـيْلَ العَـشَاءْ.
لَقَدْ حِرْتُ، يَوْمِي صُرَاخٌ مَقِيتٌ  
وَفِي اللَّيْلِ دَوْرِي سَمَاعُ الهُرَاءْ
تَعَـجَّبَ صَـحْبِي وَقَدْ عَايَـنُونِي   
 هَرِمْتُ وشِبْتُ وظَهْرِي انْـحَنَى
وَقَالُوا: مَريضٌ؟ عَلِيلٌ؟ مُدَانٌ؟ 
 فَقُلْتُ: مَرِيـضٌ بِـدَاءِ الـنِّـسَاءْ.
أَكَـادُ أُجَــنُّ ، أَرَحْــمَــةُ رَبِّــي    
 نــِسَـاؤُنَــــا أَمْ أَنَّــهُــنَّ الــقَـضَـاءْ؟
حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي