الاثنين، 28 أكتوبر 2024

زَيفُ الحُرٌية بقلم عماد الخذرى

زَيفُ الحُرٌية...

لا تَعْجَبْنَّ لِقَوْمٍ ضَاعَتْ مِنْهُمْ الْقِيَمُ
اِرْتَمُوا فِي حِضْنِ الْغَرِيبِ بِلَا خَجَلِ
نَسْوَا دِينَهُمْ وَ زَاغُوا عَنْ ثَوَابِتِهِمْ
اِتَّبِعُوا زَيْفَ الْحُرِّيَّةِ بِلَا مَهَلِ
قَلٌَدُوا مَشْيَ الْحَمَامِ فِي مِشْيَتِهِمْ
فَضَاعَ سَيْرُهُمْ وَتَاهَتْ عَنْهُمْ السُّبُل
مَاذَا جَنَوْا لِتَقْلِيدِ أَعْمَى مُسَلَّمِ
إِلَّا الْخُسْرَانَ وَالنَّدَامَةَ وَالتَّذَلُّلِ
لَوْ عَادُوا لِمَعْدِنِ الْأَصْلِ وَالْكَرَمِ
لَاصْطَفَاهُمْ النَّاسُ قُدْوَةً لِلْمِلَلِ
غَدَوا كَأَيْتَامٍ عَلَى مَأْدُبَةِ اللِّئَامِ
لِضَعْف أَلَمَّ بِهِمْ أَوْ وَهِن أَمْ كَلَلِ
تَكَالَبَتْ عَلَيْهِمْ أَرَاذِلُ الْأُمَمِ
تكَالِبُ الْجِيَاعُ عَلَى قِصَعِ الْأُكَلِ
هَلٌَا اسْتَفَاقُوا مِنْ غَفْلَةِ الزَّمَنِ
أَوْ شَمٌَرُوا عَلَى سَاعِدِ الْجِدِّ وَ الْعَمَلِ
وَلَمْ يَخْنَعُوا لِطِيبِ الْعَيْشِ وَالْوَهَمِ
وَنَزَعُوا عَنْهُمْ رِدَاءَ الْجُبْنِ وَالذُّلَلِ
فَعِزَّةُ النَّفْسِ سِلَاحُ الْحُرِّ ذُو كَرَمٍ
مُنْعْتقٌ مِنْ نَيرِ الظُّلْمِ مِنَ الْأَزَلِ

بقلمي عماد الخذرى 
من تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...