===== *** =====
قفْ واسْتَمعْ قولاً نَصَوْحاًصادِقَا
يرْجوكَ سمْعاً فالكلامُ مُوثَّقا
مُتَوَخِّياً نَبْضَ الحقّيْقَةِ والنُّهى
مُتخلِّقاً مِنْ بعدِ عُمْقٍ مَنْطِقا
شَغفاً يُخامِرُ خاطري فَتَدَفَّقا
إنّي الرَّديْفُ لمَا أقوْلُ تَعمُّقَا
فَخُذ الّذي يَرْتادُ سَاحكَ مُؤْنِسَا
وَدع الّذي قَدْ لا تَراهُ مُوفَّقا
مَالي عليْكَ نَواصرٌ كي تَرْتَضي
بل أنْتَ مَنْ تَرْضىٰ لذَاكَ وتَفْرقا
فَالنَّفْسُ أولىٰ بالهدَايةِ والتُّقَى
والنّصْرُ منْهَا إنْ أرَادتْ مُسْبَقَا
فَالواخزُ المَلْعونُ فيْها مُطْرقٌ
دَوماً يُدَنْدِنُ في الخَفَاءِمُسَوّقا !
تَتَنَازعُ الأضْدَادُ فِيْها والأنَا
هذَا وذَاكَ كلاهُمَا مُتَشَوّقا
والصَّبْرُ نَصْرٌ والعزومُ نَواجدٌ
مَهْمَا اسْتَبدَّ الأمْرُ حَتْماً يَعْتقا
لاتَطْبقُ الجنْحَيْنِ حيْنَ تَصادمٍ
فَالحرُّ طيْرٌ في الفَضَاءِ مُحَلِّقا
ياسَائراً بيْنَ الجرَاحِ مُكابرَا
كُنْ هكذَا كُنْ للإباءِ مُعَانِقَا
إنَّ الدّعاةَ وإنْ تَعالىٰ صَوتهمْ
فهَمُ العَوالقُ في الحَياةِ تَمزّقا
مَاحيْلةُ المَأْفونِ غَيْر سَفاهةٍ
يَلْهو بها هذَا البَليْدُ نَوَاعِقا !
إنَّ الحياةَ وإنْ تَطَاولَ عَهْدُها
كلٌّ يَزوْلُ سوَى الالهِ الخَالِقا !!
..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق