الخميس، 21 نوفمبر 2024

الزِّئْبَـق بقلم سليمان دغش

الزِّئْبَـق/ سليمان دغش

ربَّما أهرُبُ مِثلَ الزئبَقِ الجِنِّيِّ مِنكِ

رُبَّما أهربُ كالأطفالِ خوفاً من تَجَلِّي اللهِ

في شرفَةِ عينَيكِ

ربَّما أهربُ منْ زُرقَةِ عَينيكِ فكمْ أخشى سكوتَ البَحرِ

ليتَ البَحرَ في عَينَيكِ يحكي

ربّما أهرُبُ كالعُصفورِ مِنْ عاصِفَةٍ أقوى مِنَ الاعصارِ

 في رفرَفَةِ الهُدبِ على جَفنَيكِ

رُبّما أهرُبُ كالقِديسِ منْ جِنِّيةٍ حمراءَ تُغويني على شَفَتَيْكِ

رُبّما أهرُبُ كالعَنقاءِ مِن محرَقَةِ الياقوتِ في سُرَّتِكِ العذراءِ لا أدري أخَوفاً مِنكِ أمْ خَوفاً عَليكِ

رُبّما أهرُبُ لو شِئتُ مِن الدّنيا وما فيها ولكِنّي

فقط أعجَزُ أنْ أهرُبَ مِنّي

ربَما حاولتُ أنْ أهرُبَ كالزئبَقِ منكِ عَبَثاً حاولتُ

 أنْ أهرُبَ مِنّي فأنا أنتِ ولا مَهرَبَ  

لا مَهربَ مِنّي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي