الأربعاء، 20 نوفمبر 2024

أُحِبُّ ثقافَتي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

أُحِبُّ ثقافَتي

لماذا عِندَنا انْعَــــــــدمَ الجديدُ
وفي تفكيرنا انْتشرَ الجلــــيدُ
أرى الإنسانَ في وطني مُعاقاً
فما للأرضِ ويْحَـكَ لا تمـــــيدُ
تأمّلْ هلْ ترى الإسلامَ مالتْ
دعائمُهُ فقدْ كــثُر الوعـــــــيدُ
ألمْ تُهْدَمْ شريعتُـــــنا بِطَرْحٍ
أحلَّ حَرامَهُ البشرُ البلـــــــيدُ
وكيفَ نقودُ أمّتــــــنا بحزْمٍ
وشرعُ الغابِ يَفْـــعَلُ ما يُريدُ

تعلّم فالمَعارِفُ كالعَتادِ
بِها الأَقْلامُ تَفْلَحُ في الجِــهادِ
ألمْ تعلمْ بأنّ اللهَ أعْطى
لنا نِعَماً بها التّـــقْوى تُنــادي
وعلّم آدمَ الأسمــاء عِلْماً
لأنّ الله أرأفُ بالعـــــبادِ
أطابَ النّفسَ أنّ العلمَ نورٌ
وأنّ الجهلَ يفتـكُ بالرّشـــــادِ
يُعلّمُ بعْضُنا بعْـضاً فنحْيا
بِتَرْقِيَةِ العُقــولِ مَـــعَ الأَيادي

فَشِلنا في مُواجهةِ القصورِ
ولمْ نقْــدرْ على خلْعِ الغُــرورِ
ومنْ لمْ يُحْسِنِ الأعمالَ منّا
فإنّهُ قد تورّطَ في الشّـــرورِ
نَشأْنا كاليتامى في بلادي
نُعَلَّمُ ما يُعَدُّ منَ القُـــــشورِ
رمانا العصْرُ بالأعْطابِ حتّى
تدحْرجَ جُلّنا نحْوَ الفــجورِ
فصِرْنا إنْ أصابَتْنا خُطــوبٌ
طمَرْنا حُزنَها خلفَ الصّــدورِ

أحبُّ ثقافتــي حُبّاً كبيرا
وأطْمــحُ أنْ أكونَ لها نصــيرا
أفتّشُ في مَسالكها لعلّي
أصادفُ نهضةً تُحْيي المصيرا
يَمُرُّ بِجَنْبِها الشاكي فيبْكي
عليها بعْدما أضحـــى أســيرا
فلوْ قُبِلَ الفداءُ فديْتُ قوْمي
وعُدْتُ لهمْ فصيـحاً مُسْــتنيرا
لِيَحْزَنْ مَنْ أرادَ فلسْتُ شاكٍ
ولوْ أمْسى النّهوضُ بنا عَسيرا

رأيتُ العلمَ في الإنسانِ نورا
يبيّنُ في الحــــــياةِ لهُ الأمورا
تزيدُ به العقولُ نُهىً وهَدْياً
فتُبدِعُ في الورى عملاً شَـــكورا
وتنشئُ في الجِبالِ لها بُروجاً
ومنْ أبنائها تلدُ النُّسورا
لقد قالَ الزّمانُ لنا بِصدقٍ
وقولُ الصّدْقِ يَخْترقُ الصّــدورا
بأنّ العلمَ كدٌّ واجْتــــهادٌ
وليسَ بغيرِهِ نَبْني الجُســــورا

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي