الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

إلى أين نمضي بقلم فاطمة حرفوش

" إلى أين نمضي "
إلى أين يتجه هذا العالم المجنون ؟!...
حروب عبثية لا أفق لها تأكل الأخضر واليابس ، وتنقض على ما تبقى من إنسانيتنا
وتلوكنا جميعاً بأنيابها المفترسة ، وتنفث سمومها في وجوه الجميع ومن ينجو من شرورها يفترسه الجوع والفقر والبرد في خيام العراء .
هل خلق هذا العالم الجميل لتفتك به الحروب ، وتدمر ما وهبنا الله من جمال .
كيف تحول الإنسان إلى وحش كاسر وقد خلق ضعيفاً لا يقوى على الحركة ناصع البياض ، نقياً كماء المطر ...
كثيراً من التساؤلات تدور في أذهاننا كحجر الرحى ونحاول أن نصل إلى أجوبة مقنعة ، عسى أن نجد الحل الناجع ، ويبدو أن لا حل 
يلوح في الأفق القريب . إلا إذا قبلنا التعايش 
كلنا مع بعضنا بحب وسلام .
كيفما إتجهنا نرى آثارها المدمرة حولنا وأكبر ضحاياها الإنسان نفسه ، يبدو أن العالم كله يقف على حافة الهاوية ، الهاوية التي إن سقط بها لا قيامة له بعدها .
تفنن الإنسان بإختراع الأسلحة المدمرة التي تفوق الخيال بقدرتها على القتل والتدمير والكل يصفق لها ويبتهج بذلك ، والجميع يتسابق لإمتلاكها حتى من لا يملك قوت شعبه ، وتنهكه الأمراض والأوبئة والمجاعات .
لو صُرِفَ ما ينتجُ على صناعة الأسلحة ، وعلى تكلفة الحروب الباهظة من أموال ، لمعالجة مشاكل العالم من فقر وجوع وحرمان وتعليم وتنمية ، لخلقنا جنتنا بأنفسنا ... 
لأن ما يوجد في هذا العالم من موارد تكفي لنا جميعاً ولعشنا سعداء وسعداء جداً بالتعاون والمحبة فقط .
هل يحكم عالمنا المجانين والمجانين فقط ؟!.
           . . . . . . . . . . . . . 
بقلمي فاطمة حرفوش سوريا
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...