الخميس، 21 نوفمبر 2024

جَمال وأََمين بقلم سلوم احمد العيسى

-جَمال وأََمين-
كِلاهُما وَمْضُ بَرْقٍ في ذُرا عَلَمِ
    كِلاهُما عَنْ مَراقي المَجْدِ لَمْ يَخِمِ
إلى جِوارِ إلهِ الجِّنَّةِ انْتَقَلا
   وَرَبِّ آدَمَ إذْ سَوَّاهُ مِنْ عَدَمِ
القُدْوَتانِ لِكُلِّ الأكْرَمينَ،وَكَمْ 
   تَأَسَّى الوَرَى بِهِِما في الجُّوْدِ،والكَرَمِ
المِنْبرانِ لأجْدى الرَّأْيِ..اَحْزَمِهِ
    وَمُغْدِقِ العلْمِ،والآدابِ والحِكَمِ
أَخَوايَ مِنْ بَعْضِ نَفْسي..مِنْ أََبٍ لِأَبي
      وَمِنْ حَشا رَحْمِ أمِّي عَيْنِها،وَدَمي
جَمالُ فارِسُ شِعْرٍ لا نَظيرَ لهُ
      أَمَّا أَمِينُ تَوَطَّن شاهِق القَمَمِ
نَعْمَ الشَّقيقانِ لايَعْروهُما كِبَرٌ
     أَوْ يُرْدِفانِ النَّدَى بِالمَنِّ،وَالنَّدَم 
عاشَا عَزِيْزَيْنِ ما أَوْنى النَّدى بِهِما
   وَرِثا غِنَى النَّفْسِ عَنْ جَدَّيْنِ مِنْ قِدَم
عَنْ صِيْدِ طَيْءٍ،وعَنْ أنْدى فَوارِسِها
     وَعَنْ خليفَتِهِمْ الحاذِقِ الفَهِمِ
جَمالُ مَبْعَثُ فَخْرٍ للكِرام -َأمَا
   والله-ثُمَّ أَمينُ الباذِخ الشِّيَمَ
أخَوايَ فَخْرُ بلادِ الشَّامِ سائِرها
    والنَّاصِبانِ مَنارَ الحُبِّ عَيْنَ فَمي
الزَّارِعان نَخيلاً شامِخاً بِدَمي
    والغارِسانِ بنَفْسي أنبَلَ القِيَمِ
والمُوْقِدانِ...خَزازى نارَ نَخْوَتِهِ
    والمُشْبِهانِ رَبيعاً واكِفَ الدِّيَمِ
الواهِباني خَيالاً،كَمْ يُحَلِّقُ بِي
   بَيْنَ الفَضاءاتِ مِنْ حُلمٍ إلى حُلُمِ
والمُحْيِيَانِ بِقَلْبي أَمْزُناً هُتُنَاً
   مِنَ الشُّعُورِ العَزيزِ الْعاطِرِ العَرِمِ
كِلاهُما يَعْلُواني مَجْدَ قافِيَةٍ
  وَرائِعاتِ أثِيرِ القَوْلِ،والكَلِمِ
كَأنَّنِي مُنْذُ أَنْ بُعُدَا إلى سَفَرٍ
   فارَقْتُ مالِطُموحي مِنْ جَدَا عُزُمِ
أَرْثيهِما بِدُموعٍ غَيْرِ تاضِبَةٍ 
    يُوْحِي إليَّ بِها مُسْتَهْتنُ الألَمِ
إِنَّ الرِّباطَ الَّذي بَيْني،وبَيْنَهُما
       تاللهِ تاللهِ حَبْلٌ غَيْرُ مُنْفَصِمِ
نِعْمَ الشَّقيقانِ لي كانا غَناءَ يَدٍ
         كَما لِنَفْسي عَنِ الآلاءِ،والنِّعَمِ
يا دالِجِينَ شَمالَ الشَّام ذاتَ سُرىً
        مَنْ يُبْلِغَنَّ مَقالي الحَيَّ عَنْ أَمَمِ
أَهْلي سُراةُ الرِّجالِ الصِّيْدِ...اَنْبَلُهُمْ
            كَما أََعَزُّ بَني العَرْباءِ،والعَجَمِ
بقلمي:سلوم احمد العيسى .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي