الجمعة، 15 نوفمبر 2024

هذا هو الجبان بقلم عبد خلف حمادة

 هذا هو الجبان 

عبد خلف حمَّادة

™™™™™™™™™™™™™™™

إنَّ الجبانَ إذا الكلابُ تنابحتٔ 

حَسِبَ الغزاةَ إلى المدينةِ هرولوا 

فتراهُ يرجفُ راعداً من خوفهِِ 

ويجرُّ أطرافَ اللحافِ و يركلُ

و إذا نظرتَ إلى السريرِ وجدتهُ

غرقانَ بالماءِ الكريهةِ يهطلُ

وَ يُتِمُ إسدالِ الستائرِ كلها 

و بدارهِ كلُّ المنافذِ يقفلُ

لا كوةً للضوءِ أبقى والهوا 

و الكهرباءُ من المنابعِ يفصلُ

وَ يَكَمُّ أفواهَ الجميعِ بقربهِ 

لا صوتَ يصدرُ أو مريضٌ يسعلُ

رغم الضما و برغمِ شدةِ جوعهِ

فالماءُ وَ اللُّقَمُ اللذيذةُ حنظلُ

فالنومُ فارقهُ و أوحشَ جفنهُ 

إنْ صَرَّ صرصورٌ -لعمركَ- يجفلُ

وإذا الحديثُ عن الشجاعةِ والوغى 

فلهُ لسانٌ لا يزالُ يجلجلُ

فهو الهِزَبْرُ ولا يشقُّ غبارهُ 

مَن مثلهُ عند النزالِ،مهلهلُ 

إن جنَّ ليلٌ لا يُجَاوزُ أرنباً 

و يقودهُ الطفلُ الصغيرُ يُبَوِّلُ

™™™™™™™™™™™™™™™

مع تحيات الشاعر والكاتب عبد خلف حمَّادة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...