الجمعة، 27 ديسمبر 2024

فتور بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**فتور...!**

سَيِّدَتِي!  
مَا الَّذِي يَحْدُثُ حَوْلَنَا؟  
هَلْ نَحْنُ نَعِيشُ فِي الْغَابِ؟  
هَلْ بَحِيرَةُ الْوَفَاءِ نَضَبَتْ؟  
هَلْ الصِّدْقُ انْتَحَرَ مِنْ سِنِينَ مَضَتْ؟  
هَلْ عَاطِفَةُ الْحُبِّ فِي الْكَوْنِ تَعَطَّلَتْ؟  
هَلْ هِيَ فَوْضَى الْوُجُودِ؟  
وَعَلَى الزَّمَانِ اسْتَأْسَدَتْ؟!  

يَا سَيِّدَتِي الْجَلِيلَةَ!  
هَلْ رَحْلَتُنَا الْقَصِيرَةُ الْجَمِيلَةُ انْتَهَتْ؟  
أَمْ سَادَ حُكْمُ الْقَبِيلَةِ وَبِهِ رَضِيَتْ؟  
أَيْنَ عِشْقُنَا؟  
أَيْنَ لَيَالِينَا الطَّوِيلَةُ وَمَا سَرَدَتْ؟  

يَا سَيِّدَتِي!  
الْحَيَاةُ لَمْ تُهْدِني أَضْوَاءً فِي آخِرِ النَّفَقِ...  
النَّفَقُ قَدْ أَنْهَارَ فَوْقَ قَلْبِي...!  
وَانْتَهَى انْبِهَارُكِ بِي وَخَفَتْ...؟  
كَيْفَ عُدْتُ شَخْصًا عَادِيًّا؟  
كَيْفَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تُعْجِبُكِ...  
فِي شَخْصِيَّتِي تَبًدَّلَتْ...؟  
لِأَشْيَاءَ عَادِيَّةٍ مُمِلَّةٍ آلَتْ...؟  
هَلْ لَهْفَةُ اللِّقَاءِ بِي انْتَهَتْ؟  
هَلْ تَبَلَّدَ شُعُورُ الاِشْتِيَاقِ بِدَاخِلِكِ...  
وَمِنْ تَفَاصِيلِ حَيَاتِي قَدْ مَلَّتْ؟  
هَلْ انْتَهَى الْعِتَابُ وَالشَّغَفُ...  
وَتَحَوَّلَ الْحَدِيثُ...  
وَالسُّؤَالُ بَيْنَنَا إِلَى عَادَةٍ؟  
نَفْتَرِقُ بَعْدَ سَاعَاتٍ...  
دُونَ أَنْ نَتَحَدَّثْ...  
عَنْ شَيْئٍ يُنْقِصُكْ...  
عَنْ مَكَانَتِي فِي قَلْبِكْ...  
عَنْ وَفَائِي وَإِخْلَاصِي لَكْ...  
كَلِمَاتِي مُجَرَّدُ كَلِمَاتٍ عَادَتْ...  
وَمُحَاوَلَاتِي لِإِسْعَادِكِ تَافِهَةٌ تَحَوَّلَتْ...

الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي