السبت، 15 فبراير 2025

ما أقبحَ العجز بقلم جميل أحمد شريقي

ما أقبحَ العجز !
===========
في غفلةٍ من عيونِ الدهر ِوالرتبِ
            ناغى الصغيرُ عجوزاً ملَّ من طلبِ
كلاهما راكبٌ رغماً بمركبةٍ
                     مابين مرتقبٍ فيها ومنقلبِ
أما العجوزُ فقد غالى بنظرته 
                     كأنه ناطقٌ بالشكِّ والريَبِ
يقول في سرّه: يا ليتَ ترجعني 
              تلك الليالي لعمرٍ ضاع في التعبِ
ما أجملَ الطفلَ لو يدري بقادمِهِ!
              واجملَ العيشَ في كمٍّ من الشغبِ!
مضى الشبابُ وعودُ الزهرِ منكسرٌ
              وخطوةُ الأمسِ قد أمست من الرغَبِ
يا للبراءةِ تغفو وهي سالمة ٌ
               في حصنِ حارسةٍ أقوى من الشهبِ
هل يرجعُ العمرُ أم نمضي لغايتنا ؟
                 كلُّ الجمالِ مضى في مسرعِ الحقبِ

أما الصغيرُ فقد ناغى لصاحبنا 
                        مابينَ مبتعدٍ حيناً ومقترِبِ
يغازلُ العاجزَ التعبانَ في ولهٍ
                  يعيدُ للجدِّ بعضَ مفاصلِ العجبِ
براءةُ الطفلِ في عينِ الورى نِعَمُ
                     تجدِّدُ الشكرَ رغمَ الهمِّ بالطربِ
بالأمسِ كنا وكفُّ الأهلِ تدفعُنا 
                واليومَ يدفعُنا من ملَّ من نَسبِ
ما أقبحَ العجزَ مدفوعاً على عجلٍ
                 وأجملَ الطفلَ مرتاحاً بكفِّ أبِ!
=====
بقلمي 
د.جميل أحمد شريقي 
( تيسير البسيطة )
     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...