عندما يبكي الرجال فالأمر جلل
دموع حسرة عن زمان نجمه أفل
كيف لا والوطن أصبح مثل غابة
ساد فيها اللئام فانحدر للأسفل
سفلة أفقدوا الشعوب كرامتهم
عبثوا بإنسانيتهم داسوهم بالنعل
أينما وليت وجهك بالوطن العربي
ترى ميزان العدالة قد أصابه خلل
صور صارخة جلية واضحة للعيان
نسل إنحطاط ما عشناه من قبل
دعارة تفشت مع إدمان مخدرات
كم أزهقت من أرواح قبل الأجل
شباب ضاقت رحاب الوطن بهم
معطلون الهجرة حلم و هي الأمل
أما الدين فأضحى مجرد طقوس
غيبت روحه النبيلة وهي الأصل
فمجتمع. بلا أي تكافل و لا رحمة
مجتمع دينه مفترى عليه معطل
و لباس النفوس هو لباس التقوى
و ليس لحي ترسل ونقاب يسدل
وليس من الدين تبجيل أضرحة
بتقبيل كأنما المعبود مناة أو هبل
كم من مواطن ضحية خزعبلات
إستعبدوه طوقوا عنقه بالدجل
مستضعف مرهق بعيشه اليومي
مسلوب الإرادة بمستنقع الوحل
واقع مخز مفزع و بالكذب نلمعه
تخلف و جاهلية محتوى و شكل
رجال غرباء في خضم هذا الوباء
و رب غربة أشد من النفي و القتل
لكل هذا بكى الرجال من مظالم
وأدت حقوق الإنسان فرقت الشمل.
بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق