في الحَفْلِ كَثِيرٌ من السَّادَةِ
وبَعْضُ السَّيِّدَاتِ كانَتْ بَيْنَهُنَّ
وَكانَتْ بشِباكِ عَيْنَيْهَا
تَجْمَعُ نَظَراتِ السَّادَةِ الرِّجَالِ
بَعِيدًا عن الأخرياتِ.
في سَاحَةِ الرَّقْصِ تراقِصُهُمْ جَمِيعًا
وتمنَحُ كُلَّ سَيِّدٍ منهم لَقَبَ البَطَلِ
ويَفْرَحُ بَطَلُهَا الحَقِيقِيُّ: ذَاتُهَا لَيسَ إلا.
مَتْعَتُهَا فِي إِذْلالِ هَؤُلَاءِ السَّادَةِ
وَتَحْقِيقِ أُنُوثَتِهَا المَغْدُورَةِ.
لكنها في لحظة خاطفة
بين إيقاع الموسيقى وابتساماتها العابثة
تلمح في مرآة القاعة ظلَّها
عينين لا تعرفهما تمامًا
كأنهما تسألانها:
من أذلَّ من؟
تتجاهل الهمس وتعود للدور
تراقصُ رجلاً آخر
تضحك، تغرقه في عينيها
لكنها تعرف، تعرف تمامًا...
أنها ستنهي هذه الليلة كما بدأت:
وحيدة، تحت ضوء خافت
تحدّق في كأسها النصف فارغ
وتفكر: أيُّهم خدع الآخر أكثر؟
بقلمي هاشم شويش/العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق