سألني: بإزدراء من تكون؟
قلت: أنا حمامة و غصن زيتون
سل عني ابن سينا و ابن زيدون
غصن عبر العصور متجددا.
لي جذور بالمشرق و الأطلس
و ظلال حضارة بالأندلس
رقي طابت به الأنفس
في ماض زاخر مجدا.
أتريد محو هويتي يا هذا ؟
أنا ذاكرة إنسانية خالدة
بطولات و فتوحات فذة
نسيم أخلاق و شذى.
أنفض عن التاريخ الغبار
لترى لي في كل الأرض آثار
شموع و قناديل نور
بفاس دمشق و بغدادا.
حضارتي دوالي و كروم
باليمن الشام و الخرطوم
بتونس مصر و الفيوم
عليها الدهر شاهدا.
لا تغرنك صورتي القاتمة
فلن تكون دائمة
و بنية أمتي المتشردمة
و هي عشواء بلا هدى.
سلالتنا رغم المحن أينعت
فينيق من الرماد بعثت
كما بالأمس جمرا متقدا
سيرد الإعتبار غدا.
سنعيد مجد الأجداد
ونطهر ربوع البلاد
و نطرد كل الأوغاد
و نحيا شعبٱ موحدا.
ستمحى الحدود الوهمية
بقوة صحوة شعبية
بصدق و صفاء نية
و نقبر كيد العدا.
سنحيا في أمن و سلام
بوطن موحد بلا انقسام
المواطن فيه لا يضام
لا مطارد فيه أو متشردا.
فأغصان شجرتنا إن يبست
فمنها براعم تنفست
ما إستسلمت و لا يئست
نبض الأمل لها ندى.
جيلنا ضحية و لا نتحسر
فكل هلال يكتمل بدر
وكل ليل يليه فجر
صمود لن يذهب سدى.
أعرفت من أنا الآن
مع أن الأمر واضح للعيان
أنا العربي المسلم المهان
أخشى عليك إن تمردا.
ٱحترس فمشعل أجدادي
من نصيب أحفادي
جهاد من أجل الإنقاد
سيف كفاح لن ينغمدا.
سمعت السؤال
ولم أر السائل
لعله هاجس من الداخل
زادني أرقا و سهدا.
بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق