فِي بَلَدِي
حَيْثُ الظِّلُّ يَسْكُنُ الجِدَارْ
وَحَيْثُ الحُلْمُ يُدْفَنُ
تَحْتَ حُطَامِ النَّارْ
نَعِيشُ
نُلَاقِي مَرَارَةَ الحَيَاةِ
وَنَحْمِلُ كَالصَّخْرِ
أَوْجَاعَ العُمُرِ وَالِانْتِظَارْ
نُفُوسٌ شَقِيَّةٌ
تُقَاوِمُ الشَّتَاتْ
وَعُقُولٌ تَنْزِفُ
عَلَى مَذَابِحِ الرَّغَبَاتْ
أَحْلَامٌ تَطِيرُ بِلَا أَجْنِحَةٍ
وَتَصْطَدِمُ بِجُدْرَانِ الفَقْدِ
وَالصَّمْتِ وَالعَثَرَاتْ
وَفِي القَلْبِ نَارٌ
وَفِي العَيْنِ صَلَوَاتْ
وَفِي النَّفْسِ خَوْفٌ
يُمَزِّقُ الآهَاتْ
كَأَنَّ الحَيَاةَ أَضَاعَتْ طَرِيقَهَا
وَصَارَتْ تُعَانِقُ
ظِلَالَ الضَّيَاعِ وَالمَمَاتْ
فِي السُّوقِ جُوعٌ
وَفِي الجَيْبِ خَوَاءْ
وَفِي العِلْمِ حُلْمٌ
طَعَنَهُ الجَهْلُ بِالبَلَاءْ
شَبَابٌ يُهَاجِرُ
كَالنَّهْرِ لِلْبَعِيدِ
يُفَتِّشُ عَنْ وَطَنٍ
يُدَاوِي الجَفَاءْ
وَفِي الحُبِّ بَرْدٌ
وَفِي الصِّدْقِ شُحُوبْ
وَفِي العُمُرِ أَلَمٌ
يَجْرَحُهُ الغُرُوبْ
نَبْحَثُ عَنْ دِفْءٍ
وَسَطَ أَوْجَاعِنَا
لَكِنَّ القُلُوبَ ضَاعَتْ
بَيْنَ شَكٍّ وَذُنُوبْ
فَهَلْ مِنْ صَبَاحٍ
يُبَدِّدُ هَذَا الظَّلَامْ
وَهَلْ مِنْ أَمَلٍ
يُحَرِّرُ الأَرْضَ
مِنَ القُيُودِ وَالْأَلْغَامْ
وَهَلْ سَنَزْرَعُ النُّورَ
فِي عَتْمَاتِ الدُّرُوبْ
لِأَنَّنَا أَبْنَاءُ الوَطَنِ
مَهْمَا جَارَتِ الْأَيَّامْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق