أسافر في منظرها الجذاب..
ندية على الدوام، مسافة قصيرة بيني وبينها لأصل ضفتها.. والشمس المشرقة تتلألأفي قلبها، لا تغلق نوافذ أريجها.. هاأنا أنتعش هبات نسائمها.. ثمة ورود غيرها كانت هناك مقطوعة الساق، مبعثرة الأوراق، لم أجد أحدا حين وصلت، فقط كانت هناك أرض مقفرة وجذور يابسة مصفرة، وأثر خطوات أشخاص، رحلوا عن المكان من أيام، بل أعوام .. وحيدة أبحث عن الورود وألوانها في عتمة الظلام.. لا مصباح ينير.. لا منفذ لضوء يشير لحديقتها.. لا عصفور يغرد يدلني عليها.. لا شجرة مزهرة، عالية نضرة أنظر إليها لأصل إلى الجانب الآخر من هذا الاختناق.. سياجات محاطة يخرج من ثقوبها رياح وأشواك.. تائهة أنا عن الدروب المؤدية لها .. أبحث وصرخات قلبي تنادي.. من يعتني بها..
من يسقيها وتحيا.. متى ؟ ... ثم متى... ؟
تشرق شمس القلوب .. وتتسامى الأنوار في النفوس ويلمع الجوهر، وتورق بزهرالياسمين، وينسكب العطر من الشرايين.. يفك الغيم وأصوات العواصف الممزوجة بالكآبة والعلل .. متى تروى الأرواح وتبوح بالأفراح، وتغطي ردارات النبضات كل الجهات .. تائهة أنا بين طرق مسدودة ، وضائعة تلك الورود.. ضائعة حين فقد الكثير منا البوصلة عن أوطان المحبة .. المسكونة بالجمال والنقاء..تعبت، ومازلت أبحث وأتتبع طيبها ..
أنتظر شروق صباحات ينبعث فيها الصفاء، بميلاد أعياد لاتنقطع أيامها.. لاتنفصل فيها الأفئدة عن بعضها.. لاتذبل فيها ورود ولاتفنى.. ولا تداس تحت الأقدام..
أنجح في تنسيق الباقات، والكثير ينجح في تزيين الواجهات.. لكن غير مهتمين و لا مبالين ، حتى ضاعت عنها السبل، في البيداء قاحلة الود لا صاحبا فيها غير الصمت والعزلة.
بقلمي أمينة موسى
في 21 فبراير 2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق