التفاهة من مرتكزات الأنظمة الفاشلة وهي من تربي شعوبها عليها، لأنها بالحفاظ على التفاهة ونشرها تدوم ولايتها. إذا وجدت اسهاب تفاهة في قوم ما، فاعلم أن من يتولون أمره هم التافهون. الأنظمة التافهة تحارب الرزين والمتعقل و تدعم التافه والسخيف. تفرض التفاهة على الجميع وتصبح إلزاما على كل مؤثر فيغدو الرزين غريبا في مجتمعه وأفكاره غامضة على أهله. إذا كنت ناجحا فستفشل لأنك لن تفلت من مخالب التفاهة التي ستبدد أفكارك و تقلل من نجاحك ليصبح مصيرك هو الفشل. التفاهة في المجتمع الفاشل مقصودة، وهي دعامة لكل سخافة ورعونة..
المجتمع الفاشل هو من يصنع التفاهة ويحميها. يكون الكل فيه تافه و لا يدري أنه كذلك. يصبح الأمر مألوفا، فتجد الكاتب كتاباته تافهة، والمغني كلمات أغانيه تافهة، و الصحافي مقالاته تافهة. المستهلك، يصبح مستخفا به ولا يدري. يعيش راض بمصيره، يتخبط في الغباوة ولا يعير اهتماما لما هو فيه ولا لما يعرض له. يستهلك ولا يبالي. يتحول إلى تافه أتفه من الكل. ينعم بمتعة لحظته. يصغى لمن يؤطره ويرتاح لمن يصنع تفاهته و بها ثقافته..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق