من فرط غربة المكان....
والزمان
كأنّك تروّض عقلك كي
يتزوّج اللّحظة السّراب
ويرتق خيوط الغياب
في الغياب
.......وكأنّ البلاهة اعتلت
عرش الايّام المُرّه
وزادتها مرارة في كلّ مَرّه
.....والكلم بلا معنى
والنّذالة عرّشت في الجدران
والأعمى صار بصيرا
والاخرق صار قنديلا
والمخصيّ يصدّح بالكلمات:
" أنا الباعث للحياة ..انا الوَصيّ"
.....كأنّك في عاتيات السّكرات
ترى ما لا يُرى ....وتفضّ معنى الإشارات
في غُصّة غيم يرجو الهطلات
اراكَ....
في صبر المواعيد على مِدرار العَبرات
اراك....
عند أغنية تضيق في الممرّات
اراك.........ولا اراك
كانك في هذيان .......وتطول الهمسات
وشتاء الضياع ينفخ
هفّات الامنيات ......كورقات ذابلات
كانك في هذيان
من فرط غربة المكان ...
والزمان.
》كمال.درويش《
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق