السبت، 15 فبراير 2025

شكوى للرب بقلم سعيد العكيشي

شكوى للرب 
""""""""""""""""""
الوقت يمٌُر سريعاً ومع مُرور كل يوم
يرجُّمني بخيبة ودمعتين

 فقدتُ بصري من كثرة الدموع،
أنحنى ظهري من ثُقل الخيبات،

 شكوت أمري للأنبياء 
فأختلف في أمري وكلاؤهم،
شكوت إلي الملائكة فتقاعسوا،

 حينما فقدتْ غيمة أحد قدميها
في السماء البعيدة
وأرضنا أصابها الجفاف
قدَّمتُ لها طفولتي المُعذَّبة عكازاً
 فأتت إلي سمائنا وبكت،
ولم يحتسبِها المَلك في يمني حسنة

حينما رضعتُ من بقرة جارتي
 وأسكتُ صراخ جوعي،أحتسبها
المَلك في يساري سيّئة،

حين أمسك الحزن برقبتي،
حين طفح كيّل كآبتي،
صرختُ بأعلى صوتي حتى
أفزعتُ الليل وأيقظت سكونه،

قال: المَلك الَّذي في يميني
هذا الرجل من اليمن يعمل
 دون راتب
 وترك صفحتي بيضاء،

قال: المَلك الَّذي في يساري 
هذا الرجل الذي أكلت الطباشير
 أصابعه، وترك صفحتي بيضاء،

وقالت: السُلطة هذا الرجل
 المشاغب دعوه وشأنه،

يا الله هل أنا عبدك …؟
(أهتز عرش الرحمن) ؛
ابتسمتُ: أيهتز عرشك يا الله
 لأجلي …؟ سبحانك ؛

نعم :يا عبدي أسمعك وأراك
أطلب،
قلت: يارب الَّذين يأكلون قلب الوطن
 وكبّده ويشربون دمَّه يقولون أنهم 
يُحبُّونه
فجعل حبُّك له وحدك
 وجعلهم حطباً لجهنم.

يارب … لي طلب أخير
قال: لك ذلك،
قلت: يارب أعْدْ لي رماد احتراق
براءة طفولتي أتكحل به ليعود بصري.

     🖊️.سعيد العكيشي/اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي