للقلق ِ الحائر موسيقى..
هل تسمعين ؟
نغمات ُ التأمل ِ الصقري الساهر تختبرُ مناخات الحدس ِ الشتوي و طقوس َ التشظي و الحنين
دخلت ُ على الليل ِ القروي و قرأتُ للنراجس و الشموع ِ كلمات البيت ِ و الوقت َ الجريح و ما قاله الجذر المرابط في طولكرم و نابلس و جنين لوصايا الضياء المقدس ِ و الزيتون
حلمت ُ باللوزِ العاشق يطلبُ صورة ً للمراعي من ضلوعي , فلجأت ُ إلى التذكار ِ الشمسي في جبين جدتي الخضراء كي أحقق َ لبراعم الوجد ِ رغبات التواصل ِ القدري و اليقين
للصخب ِ الثائر ألحانٌ و آمال ٌ ونباتٌ هلالي و إيقاعات من صنوبر البقاء الجَسور و آية للعشق ِ الملحمي و إقامة في الروح و سدرة للوعد الجبلي و تواريخ لغزة هاشم و ثوابت للجرح ِ الفدائي و رجعة للميادين
خرج َ التباهي الطليق من تحت الركام ِ مثل النسر ِ الغزي كي يقول َ للغاصبين : "إنّا هنا باقون , فلسطين للفلسطينيين "
لم تفقد الأشواق ُ نظرات العشاق و الفرسان و الأيام لرائحة ِ البحرِ و أحزان المخيم و دروب الدماء الطاهرة و أسماء الشوارع التائهة بين الدمار و الأنين
مبصرة ٌ أصوات ُ العهد ِ السندياني , زاخرة ٌ أنهار ُ المآثر النجومية , ظافرة ٌ قوافل ُ الليوث ِ الكنعانية , منذرة ٌ ردود النهارات العربية و أقداس الميامين
غير قابلة للبعاد ِ الوحشي و الرحيل القسري سواعد الأقمار و الأنصار و الأحرار..فعن أي وهم ٍ أيتها الذئبية الكونية تبحثين ؟
رسالتي بسالتي, قال َ المكوثُ الرائي , فبسملت ِ القبضات ُ و تفاخرت النبضات ُ و استعاد َ النشيدُ المصيري أنفاس ِ اللقاء الأهلي و ترانيم الجبين
للغسق ِ الزاهي لون التصافي و طعم مزيج القرنفل الشامي و بذور الكتان و الكركم الشافي وزهور الحُب و الكمّون !
كأنكِ الآن عن بقية ِ جسد التلاقي تتغيبين , ممهدة أطيابك الأرجوانية لشهر الصيام ِ , و قبل الأوان تتنسكين ..
للزهد ِ آيته , و للقلب رايته, و للشهد ِ غايته و لي رحلة التأويل من شطّ هذا السطر َ الممطر حتى أعالي التوق ِ الزراعي و حقول التفاني الوطني و منائر الأغاني الوردية و مواسم الوجد و الياسمين
للعَود الزاهر حكايته..
حبيبتي نعناعتي هل تعلمين ؟
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق