الثلاثاء، 18 فبراير 2025

بــلا مـلامِـح بقلم عماد فهمي النعيمي

بــلا مـلامِـح
على البُعدِ
 حيثُ تُبْدِلُ أرْضي
 مَلامَحَها 
مُنذْ تدنس التُّرابُ
رأيتُ ظِلِّي
 يسيرُ وحيدًا 
 فلا يلتفِتْ
ولا يُجيبُ خِطابُ
سألتُ الجِبالَ
 أَيْنَ ذاك الصدر
 الذي أَرْتاحُ فيه
 وأَهابُ
فهزَّ رأسه
 تساقَطَ مِنه
 غُبارٌ كأَسْماءِ قومٍ تَغابُوا
سألتُ البِحر
 أَما زلتَ تُنشِدُ لِرُوَّادِك
 الحُلْمَ حتَّى يَذَابُوا
فَزَمْجَرَ موجٌه
 وبَصَقَ سَفينةً بلا شُراعٍ
ضاعَ فيها السَّرابُ
و الريحِ حيثُ
 الصدى لا يُجِيبُ 
 ويَلهَثُ في سَفْرِهِ لا يُعَابُ
سمعتُ نَايًا 
بكَى دونَ أَنْمُلٍ 
 وأشجارُ دربي تراهُ سَرابُ
وفي الطُّرْقِ
 حيثُ الشموسُ تُقيَّدُ 
 بِحِبَالٍ من الغُبْرِ حتى تُذابُ
رأيتُ ظِلِّي 
يسقُطُ مِني 
 يُحاوِلُ زَحفًا كأنه سراب
وفي الليلِ
 حيثُ الضِّياءُ يُذبَّحُ 
 ويَخشَى السَّنَا أنْ 
يكونَ العِقَابُ
سألتُ القمرَ
بِماذا تُحَلِّي خُدودَكَ
إنْ أَظلَمَتْكَ عواصف السَّحابُ
فَأَخفَى جَبينًا
 يُضيءُ كَأَنَّهُ خَريطةُ
 أرضٍ غَدَتْ لا تُجَابُ
وفي الصمتِ
 حيثُ القوافِي تُعَلَّقُ 
 على مِشْـانق الأسى
 والعَتابُ
رأيتُ صَوتي
 يَلوذُ بِنايٍ 
 فَخَانَتْهُ ريحٌ
 فَأَردَتْهُ شُعَابُ
وفي الأرضِ
 حيثُ العيونُ تُراقِبُ 
 لكنَّها ما لِرُؤيا تُصَابُ
وقفتُ وظِلِّي
 يَسْبِقُ خَطْوِي 
 فَلَمَّا بَلَغْتُهُ مَاتَ وغَاب
عماد فهمي النعيمي/العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي