الأربعاء، 5 مارس 2025

حصاد ُ الليل بقلم محمد الإمارة

حصاد ُ الليل ........

سأنحى فيها
منحاً آخَر َ
و أبتكر ُ لغة ً جديدة ً
تختصر ُ المسافات ِ
لا يفهمها أحدا ً سِوانا
جميلة ُ الدِلالات ِ
سهلة ُ المنال ِ
قريبة ٌ على البال ِ
والفكر ِ ..

بليغة ُ الفحوى
رقيقة ُ المعنى
و عميقة ُ المغزى
عارية ٌ عن التكَلف ِ 
ممنوعة ٌ من َ الصرف ِ
و كأنها لوحة ٌ
قد ْرُصعت ْ أستارها
بالجمان ِ والدُر ِ ..

و دونما ..!! 
كلمات ٍ أو مقدمات ٍ
أو حاشية ٍ أو إقتباسات ٍ
و بعيداً كل َ البُعد ِ
عن المجاملات ِ
أو الخوض ِ
في خبايا الكلمات ِ
أو حروف ِ النصب ِ
و الجر ِ ..

ها أنا
أسلك ُ الدرب َ وحيداً
و بعيداً عن التحريف ِ
أو الشك ِ والظن ِ .
و رعاية ً مني لها
بحفظ ِ الأوزان ِ
في بحور ِ الأدب
و الشعر ِ ..

بكل ِ
ما قاسيتُه ُ
أو تجرعتُه ُ
في عُصارة ِ
العَقل ِ والفكر ِ
و بطعم ِ المرارة ِ
في ليالي البؤس ِ
و أيام ِ العُسر ِ ..

هاكم ْ
أُطلعُكم ُ عليها
و أُعلن ُ على الملأَ
نصوصاً قد ْ تجرعت ْ
غصصاً مرارة َ اليأس ِ
من ْ لظى
يومي وأمسي
ما بين َ الصروح ِ
و أقبية ِ الذاكرة ِ
في البعد ِ
و الأسر ِ ..

فما عادت ِ
الأبجديات ُ تُنصفُني
و لا السماءُ تُسعفُني
و لا الوحي ُ يُلهمُني
أو يَرفدُني بمزيد ٍ
من َ الفصاحة ِ أو اللباقة ِ 
و الخيال ِ البِكر ِ ..

فقد ْ
أصابني الوهن ُ
و ضَعُف َ البصر ُ
و بات َ القلب ُ لا يشجي
و الآذان ُ صماء َ
و الحروف ُ بكماء َ
لا تُفضي
إلى الثغر ِ ..

فمن ْ ذا يهتم ُ
بصياغة ِ المفردات ِ
أو يأنس ُ بمعاني
الألفاظ ِ و الكلمات ِ
و كلُها حروف ٌ
تسامت بمخيلتي
و تلاطمت ْ كالأمواج ِ
في لُجة ِ
البحر ِ ..

و من ْ ذا
يرعى نصوصا ً
قد ْ ناهزت ِ الأنين َ
و تجاوزت ِ السنين َ . 
بها عانيت ُ أبداً
و أضنيت ُ العمر َ
لها كمداً
بطول ِ الأناة ِ
و الصبر ِ ..

فما زلت ُ
أتجرع ُ الخيبات ِ
و أزفر ُ الآهات ِ و الحسرات ِ
و قصائدي تتلوى وجعاً
تسحق ُ حروفي كالرحى
ما بين َ سطر ٍ
و سطر ِ ..

و قافيتي 
تنتحب ُ شجناً
و كلماتي تذرف ُ دماً 
و تبكي حزناً
في هزيع ِ الليل ِ
ما بين َ السهد ِ
والسهر ِ ..

فمن ْ
سيبقى لي ..!؟
أو ينعى الذكريات ِ
من ْ بعدي
و من ْ ذا
سيوقد ُ الشموع َ
على شفاه ِ الورد
و مداد ِ الحبر ِ ..

و من ْ
ذا سيرثُني ..!؟ 
و كل ُ جوانحي مبلولة ٌ
بالندى والمنى
مع َ حلول ِ الفجر ِ
و كل ُ جوارحي مكبلة ٌ
بريح ِ الصبابة ِ
ما بين َ الضلوع ِ
و حشاشة ِ الصدر ِ ..

فيها الكلمات ُ
معبأة ٌ بالشجون ِ
و الهوس ِ و الجنون ِ
و سفر ٍ مكنون ِ
ما بين َ طيات ِ الكتب ِ
و دواوين ِ الشعر ِ
و النثر ِ ..

قد ْ كتبتها
للشوق ِ أُغنيات ٍ
فيها الأبيات ُ مقفات ٌ
تنبض ُ بالحياة ِ
يَطرب ُ لها المُعنى
صاحب ُ الذوق ِ
و كل ُ ذي
نظر ِ ..

و رجائي
كل َ الرجاء ِ
أن ْ لا تعبثوا 
في مد ِ
الحروف ِ أو جرها
أو بمعاني
الألفاظ ِ و شكلها
بكل ِ حين ٍ 
أو في كل ِ أوآن ٍ
و عصر ِ ..

و أخيرا ً ..!!
أيها السادة ُ
أضع ُ بين َ أيديكم ْ
ما تبقى لي
في مقام ِ
العز ِ و الفخر ِ
من َ العناوين ِ و النياشين ِ
و شهادات ِ التتويج ِ
و الشكر ِ .

بقلمي : محمد الإمارة
بتاريخ : 4 / 3 / 2025
من العراق
البصرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...