الأربعاء، 5 مارس 2025

يَحْلو الحَديث بقلم محمد الدبلي الفاطمي

يَحْلو الحَديث

جَفّتْ حُروفُ لِسانِ الضّادِ في زَمني
والعَجَزُ جَرّعَها الأدْنى مِنَ الوَهَنِ
مالتْ إلى لَغَطٍ أدْمى سلاسَتَها
فأصْبَحَتْ تُحْفَةً في مَتْحفِ الزّمَنِ
كأنّما اللغَةُ الفُصْحى أُريدَ لَها 
بأنْ تُشَوَّهَ في المَبْنى ولمْ تَلِنِ
مَرْسولَةٌ بِكلامِ اللهِ منْ دُرَرٍ
مِنْها يَفُوحُ عبيرُ الَفَرْضِ والسُّنَنِ
يَحْلو الحَديثُ بها عِلْما ومعرِفَةً
والطّفْلُ جِسْمُهُ لا ينمو بلا لَبَنِ

خَلْفَ السُّطورِ يُحاكُ العِلْمُ والأدبُ
والتّبْرُ تَكْنِزُهُ الأسْفارُ والكُتُبُ
تَرقى بَنَحْوِهِ صَوْبَ الفِقْهِ كَوْكَبَةٌ
لَها مِنَ الأدَبِ المَخْتومِ ما يَجِبُ
تُرَتِّبُ الحَرْفَ في أرْقى مَراتِبِهِ
حتى كأنّ خُيوطَ الفَهْمِ تُنْتَخَبُ
تُبْنى الحروفُ على الأوْزانِ قائِمَةً
والنّظْمُ فنٌّ إلى الإبْداعِ يَنْسِبُ
أذْواقُنا لُغَةٌ والحِسُّ صانِعُها
والشِّعْرُ مِنْ رَحِمِ الإحْساسِ يَلْتَهِبُ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...