د . محمد صبي الخالدي
في ليلةٍ كانت راقصاتُ السّماءِ تتلألأُ بنقاءِ سوادِ قهوتي، ولتواءاتِ بخارِها قد أطربَها نسيمُ شهقتي. أحسستُ برفيفٍ عظيمٍ قد أصابَ شفتي، فبسرعةِ البرقِ كبتُّ على خدودِ فنجانِ قهوتي.
سُؤَالٌ طرحه الجُرْحُ عليَّ:
لِمَاذَا عِنْدَمَا أودعتُكَ سِرِّي بَكَيْتَ؟!
نَعَمْ، بَكَيْتَ!
وعلى من بَكَيْتَ؟
مِنْ أَيْنَ بَكَيْتَ؟
أرَاكَ بَكَيْتَ!
مِنْ قَوَارِيرِ شَيْطَانِ نَبِيِّكَ،
وَاسْفَنْجَاتِ خُدُودِكَ،
فَضَحْتَ زَيْفَ دُمُوعِكَ.
صَدَقْتَكَ وَكَذَّبْتَ ظَنِّي،
وَالقَذَى يَأْكُلُ جَفْنَيَّ.
وَمَا إنْ تَسْتَأْمِنْتُكَ بِسِكِّينٍ عَلَى صَدْرِي نَحَّيْتَ،
خُذْ مَا تُرِيدُ وَانْثُرْنِي قِدَدًا.
لَنْ أُعَاتِبَكَ يَوْمًا،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق