الأحد، 13 أبريل 2025

سُؤَالُ الجُرْحِ بقلم محمد صبي الخالدي

**سُؤَالُ الجُرْحِ**  
                    د . محمد صبي الخالدي 
في ليلةٍ كانت راقصاتُ السّماءِ تتلألأُ بنقاءِ سوادِ قهوتي، ولتواءاتِ بخارِها قد أطربَها نسيمُ شهقتي. أحسستُ برفيفٍ عظيمٍ قد أصابَ شفتي، فبسرعةِ البرقِ كبتُّ على خدودِ فنجانِ قهوتي.  
سُؤَالٌ طرحه الجُرْحُ عليَّ:  
لِمَاذَا عِنْدَمَا أودعتُكَ سِرِّي بَكَيْتَ؟!  
نَعَمْ، بَكَيْتَ!  
وعلى من بَكَيْتَ؟  
مِنْ أَيْنَ بَكَيْتَ؟  
أرَاكَ بَكَيْتَ!  
مِنْ قَوَارِيرِ شَيْطَانِ نَبِيِّكَ،  
وَاسْفَنْجَاتِ خُدُودِكَ،  
فَضَحْتَ زَيْفَ دُمُوعِكَ.  
صَدَقْتَكَ وَكَذَّبْتَ ظَنِّي،  
وَالقَذَى يَأْكُلُ جَفْنَيَّ.  
وَمَا إنْ تَسْتَأْمِنْتُكَ بِسِكِّينٍ عَلَى صَدْرِي نَحَّيْتَ،  
خُذْ مَا تُرِيدُ وَانْثُرْنِي قِدَدًا.  
لَنْ أُعَاتِبَكَ يَوْمًا،  
لِأَنِّي عَلَى نَفْسِي جَنَيْتُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...