الخميس، 3 أبريل 2025

عَتْبِي عَلَيْهِ مِنَ النَّوَى بقلم جمال اسكندر

قصيدة ( عَتْبِي عَلَيْهِ مِنَ النَّوَى )

بقلم / جمال اسكندر

ذَنْبِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ تَوَقُّدِ
أَرْدَيْتَنِي أَهْوِي بِلَحْظٍ أَصْيَّدِ
كَمْ كُنْتُ أَهْوَى العَيْشَ قَبْلَ أُفُولِهِ 
فَحَدَا بِنَا دَارَ القَرَارِ تَنَهُّدِ
أَذْهَبْتِ عَقْلِي بِالصُّدُودِ جَهَالَةً  
وَالعَتْهُ سَجِيَّةً بَدَا مَا تَشْهَدِ
صَبٌّ كَأَنَّ شَقَاءَهُ وَهَنَاءَهُ 
جُبِلَتْ عَلَى كَنَفِ الهُيَامِ بِسَرْمَدِ
يَا آسري إِنْ كُنْتَ تَغْفُلُ مَا الجَوَى  
فَانْظُرْ لَعَلَّكَ تَرْعَوِي مِنْ مَرْقَدِ

لَوْ شِئْتَ مَا سَهِدَتْ عَيْني بِالنوى  
لَجَفَا الأَحِبَّةِ حَرْقَةً لا تُخْمَدِ
وَنَذَرْتُ عُمْرِي عِنْدَ مَغْنَمِ وِصْلِهَا  
وَعَسَى ضَرَامَاتِ الحَشَى أَنْ تَبْرُدِ
شَغَفٌ تَوَسَّطَ فِي حَشَاشَةِ مُغْرَمٍ
فَكَأَنَّهُ لِتَمَكُّنٍ لَنْ يُبْعَدِ
مُسْتَوْطِنٌ فِي القَلْبِ لَكِنْ إِصْرُهُ 
كَالخِلِّ لَوْلَا خِلُّهُ لَمْ يُسْعَدِ
وَلَعِي بِوَصْلِكَ شَلَّ فِيَّ لُبَابَتِي 
وَلَهِيبُ عِشْقِكَ فِي الوَرَى لَمْ يُعْهَدِ 

ناشدتَهُ هَوْنًا عَلَيَّ مِنَ الردى
وَمِنَ الشَّهَامَةِ صَفْحٌ مَا لَمْ يُفْتَدِ
يَا طَلْعَةَ البَدْرِ الَّتِي لَاحَتْ بِهِ  
فَكَأَنَّمَا هِيَ دُرَّةٌ فِي أَثْمَدِ
لِلَّهِ مِنْ وَجْهٍ تَبَارَكَ خَلْقُهُ 
وَبَهَاءُ حُسْنِكَ آَسِرٌ لَمْ يُورَدِ  
فَاسْتَفْرَدَتْ سُوحُ الجَمَالِ وَأَيْقَنَتْ  
نَارَ الأَسَى القَسْرِيِّ بَيْنَ الحُسَّدِ 
أَوْكَلْتُهُ أَمْرًا عَلَى حُكْمِ الهَوَى 
فَكَيْفَ أَهْدَرْتِ دَمِي وَلَمْ تَتَرَدَّدِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...