أرمقُ صباحات التوت و التفاح في عيني حبيبتي
تلك التي قالت ْ للنهر العاشق أشواقها العسلية , يا صباح الأرض و الزهور الجريحة
شاهدت ُ الزمن َ المنفي يستريح ُ تحت أشجار ٍ معوّدة ٍ على تحايا الكلمات المتوثبة مثل زئير المعاني المنصهرة بأدعية ِ القلب الكنعاني وقرابين الرجاء الزيتوني و التراتيل الصبورة
خمس ورود ٍ أكملتْ صلاة َ الإيمان و التبرعم الأرجواني على شرفتي التي تطلُّ على شقة ِ جاري المريض !
لم تقل رائعتي غير الذي قاله الأريج ُ الثائر , عن طريقتها في تناول السحلب الممزوج بسكّر التداعيات ِ البوحية
غزة النورانية الملائكية , ليست ْ هناك بحصارها و دمارها و حرب التجويع الإبادة.. لكنها معي , في كلّ شيء ٍ يا كلّ شيء ٍ مقدس ٍ حتى تجتمع جميع ُ قراءات ِ الجذور و الملائكة على صحيح مكابدات المرابطين, أنبياء هذا الوقت الهائج كثيران العبث ِ و التطبيع
انفجر َ الجوع ُ الهادر الشعبي حتى حطّم َ جدران َ المكائد اليانكية و أفشل َ خطط َ العابرين المطلوبين للمحاكم الدولية
لي صباح آخر يقتسم ُ زفرات المواجد ِ بين ضلوعي و صوت التماهيات ِ الصيفية , بأنفاس ِ صاحبة النعناع ِ الباسم و القرنفل المُشرف على ترتيب حواس الحُب الشهابي المصقول بالسرد ِ الشعري مع كل قصيدة ٍ يومية
سيمرُّ وقت ٌ على الأشجان , كي يجيءَ وقت ُ الإنسان الجديد , فتنهض ُ ضد الغزاة ِ و التوابع , أسلحةٌ و نجومٌ و أجيال ٌ و مواعيد من نار ٍ و رشقات شمولية
رسمت ِ الغواية ُ الجورية دائرة ً للوهج ِ الغرامي ,فوجدتني أتوسط ُ بين رائحة القهوة الصباحية و خصلات شَعر أنثاي و حدائق التشبيب و المسافات المتمردة
أيقظت ُ أسماء َ فتنتها المليحة بشهيق الحروف ِ الشمسية ِ و لم أذكر ألمَ الأوصال ِ و التشنجات الدخيلة , كي تستمرَ نعناعتي في شرح كيفية تحضير البامية و حساء المودة !
سأسيرُ على قدمين من صخر ٍ و فولاذ , كي أسيرَ لينابيع الجليل و سواحل عكا و حيفا و يافا و مساجد القدس و الأفئدة المشردة و بساتين الشام و لبنان و نخيل اليمن و العراق و مصر, و بيادر الذكريات المخلصة الوفية , في جنين و نابلس و الخليل و طولكرم و قباطيا و قلقيلية و طوباس و طبريا و لوبية و صفورية و حطين.. و كل ّ الوطن السليب
في عيون غزة الأبية , يلمع ُ النصر ُ كجوهرة ٍ نادرة..هذه هي غزة..و هذا هو وعد النازفين و الغضب الخاكي و السواعد الفدائية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق