الوردة الثالثة
الوردة ُ الثالثة أحرجتها , كي تحدّق َ بالأشداء المتداولة في دم ِ الليلة ِ المنصرمة
كنتُ صديق الأولى الوردة و أنا أراقبُ لهفة َ التبرعم العشقي
و أتتبع ُ إيماءات الفيضِ الشعري لكائنات ٍ من رمل ٍ و عوسج ضلّت طريقَ القدس , فآثرت المثول بثرواتها بين يدي الخدعة الكبرى
أنا في الثانية فكرت ُ بعطرها العاطفي , عندما قرأت ُ أحزان َ الخامسة صباحا ً . بجرح ٍ منفي ٍ غير حيادي , لكنه يشتم عبقَ الرجوع
لبيادر الأهازيج ِ العاشقة
هناك زهور لا تعرفني , لكنه تراني الأجدر بمحاورة القطاف المنتمي لذاكرة الحقول و الأنهار و اليقظة الزيتونية الحارسة.
أشواقُ القرنفل لا تكتب كثيرا عن الوطن لكنها وطن ألف قصيدة
قد يعتذر النهرُ الشعري الذاتي في حالتين: أن يسمح َ لمستنقعات التدجين بالتسلل التطبيعي لمياه ِ الصحوة و المصير
أو أن يترك روضة َ الإحساس لوحدها بلا قطرات التوحد و النشوة الصنوبرية
ورودك نساء , قالت لي الحبيبة الأضالية , ثم انسحبت لوقتها الصيفي قبل نضوج غيرتها السحرية بمرحلتين !
هي تهمة ٌ أخرى تمشي على قدمين من عاج ٍ و ياقوت , و أنا أمشي ببطء شديد في المظاهرات و وقفات الحداد والغضب الثائر أرجواني الهوية..
قصائدي نساء..كدت ُ أقول لبنفسجة ٍ مترددة ..فخشيت ُ على حرفي من عقوبات ٍ يانكية ٍ عجمية ٍ , لا تُرفع بغير الخنوع و مغازلات إبراهيمية مخاتلة !
لم تصل الأعماق البوحية باقات تلك التي أطلقت ْ أسماءَ أنوثتها المتمردة على شرفتي الحزينة
أنا الذي رأيت ُ حديثَ النبات ِ الروحي للصقور..وثقت ُ بالأشجارِ تلك التي تبصرُ جذورها الأغصان َ و النصر , من تحت الدمار في غزة الملاك المحاصرة
"فلسطين قضيتي" , ردَّ الضياء ُ العطري لصبية ِ اللوز و الياسمين فقال: أنت َ قضيتي , فكلّ بلاد أنت َ فيها صوت عشق و تلويحة انتظار و نفير
الوردة ُ الثالثة الغاوية, ستخبرُ الورد عني..فتغلق نوافذ َ الإلهام نميمة ُ الأعشاب الفضولية !
لا شيء بي..يستحق التفريج أكثر من تحريض التاريخ المريض كي يتناول َ الدواء َ في مشفى التصويب و التجديد و النهوض الكلي
مثلي تماما, الآن على الأقل, و أنا أصقلُ زوايا الصخب َ العارف كما المرايا بفرشاة التوثب ِ و التهديف
وقتي يمشي على عكازة , كما في الصورة, فأدفع ُ الألم َ المباغت كي يرى ملاحم َ ومكابدات غزة..و بسالة اليمن, فيدرك أنه وجع عابر كما كيان العابرين.
سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق