الأربعاء، 21 مايو 2025

الوردة الثالثة بقلم سليمان نزال

 الوردة   الثالثة 


الوردة ُ  الثالثة  أحرجتها , كي  تحدّق َ  بالأشداء  المتداولة  في  دم ِ الليلة ِ  المنصرمة

كنتُ  صديق  الأولى  الوردة  و أنا أراقبُ  لهفة َ التبرعم العشقي 

و أتتبع ُ  إيماءات  الفيضِ  الشعري  لكائنات ٍ  من  رمل ٍ  و عوسج  ضلّت طريقَ  القدس , فآثرت  المثول  بثرواتها  بين  يدي  الخدعة الكبرى

 أنا  في  الثانية  فكرت ُ بعطرها  العاطفي , عندما  قرأت ُ  أحزان َ الخامسة  صباحا ً . بجرح  ٍ منفي ٍ غير حيادي , لكنه  يشتم  عبقَ  الرجوع  

لبيادر  الأهازيج ِ العاشقة

هناك  زهور  لا تعرفني , لكنه تراني الأجدر  بمحاورة  القطاف  المنتمي  لذاكرة  الحقول  و الأنهار و اليقظة  الزيتونية  الحارسة.

أشواقُ  القرنفل  لا  تكتب  كثيرا  عن  الوطن  لكنها  وطن  ألف  قصيدة

قد  يعتذر النهرُ  الشعري الذاتي  في  حالتين: أن  يسمح َ  لمستنقعات  التدجين  بالتسلل  التطبيعي  لمياه ِ الصحوة  و المصير

   أو  أن  يترك  روضة َ  الإحساس  لوحدها  بلا  قطرات  التوحد  و النشوة  الصنوبرية 

ورودك  نساء , قالت  لي  الحبيبة  الأضالية , ثم  انسحبت لوقتها الصيفي  قبل نضوج  غيرتها  السحرية  بمرحلتين !

هي  تهمة ٌ  أخرى  تمشي  على  قدمين  من عاج ٍ  و ياقوت  , و أنا  أمشي  ببطء  شديد  في المظاهرات  و وقفات  الحداد  والغضب الثائر أرجواني الهوية..

     قصائدي  نساء..كدت ُ أقول  لبنفسجة ٍ مترددة ..فخشيت ُ على  حرفي  من  عقوبات ٍ  يانكية ٍ عجمية ٍ , لا تُرفع   بغير الخنوع  و مغازلات  إبراهيمية  مخاتلة !

لم  تصل  الأعماق  البوحية   باقات  تلك  التي  أطلقت ْ أسماءَ  أنوثتها  المتمردة  على  شرفتي  الحزينة

أنا الذي  رأيت ُ حديثَ  النبات  ِ الروحي  للصقور..وثقت ُ بالأشجارِ  تلك  التي  تبصرُ  جذورها   الأغصان َ و النصر , من  تحت  الدمار  في  غزة  الملاك  المحاصرة

"فلسطين  قضيتي"  , ردَّ  الضياء ُ  العطري  لصبية ِ اللوز و الياسمين فقال:  أنت َ  قضيتي , فكلّ  بلاد  أنت َ  فيها  صوت  عشق  و تلويحة  انتظار  و نفير 

الوردة ُ الثالثة  الغاوية,  ستخبرُ  الورد  عني..فتغلق  نوافذ َ  الإلهام   نميمة  ُ الأعشاب  الفضولية !

لا شيء  بي..يستحق  التفريج  أكثر  من  تحريض   التاريخ  المريض كي  يتناول َ الدواء َ  في  مشفى  التصويب  و التجديد  و النهوض  الكلي  

   مثلي  تماما, الآن  على الأقل, و أنا أصقلُ  زوايا  الصخب َ العارف  كما المرايا  بفرشاة  التوثب ِ و التهديف

وقتي  يمشي  على عكازة , كما  في  الصورة, فأدفع ُ الألم َ  المباغت  كي يرى  ملاحم َ  ومكابدات غزة..و بسالة  اليمن, فيدرك  أنه  وجع  عابر  كما  كيان  العابرين.


  سليمان نزال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...