الانكسار
بقلم / د. محمد صبي الخالدي __ الكوفة
أيا دنيايَ قد ضاقتْ رحابي
وصوتُ الحقِّ يُخنِقُ بالنِّحابِ
أجوبُ الدربَ لا أدري طريقي
وفي قلبي تساؤلُ للغيابِ
إذا ما قلتُ صدقًا زادَ جُرحي
وإنْ أهديتُهم روحَ المُحابِ
رأيتُ الناسَ لا ترضى برفقٍ
وتُخفي في الدَّواخِلِ ألفَ عابِ
فيا دهري، أما آنَتْ جراحي
أما زالتْ تنامُ على الترابِ
ولكنّي سأمضي رغم قهري
فَزَهْرُ الحَقِّ يُزْهِرُ في رُوابي
وإنْ سكاكينُ الدهرِ أمضَتْ
سأَداويها بحُسنِ الخطابِ
سأمضي في الدروبِ ولا أُبالي
فإنَّ الصبرَ مِفتاحُ البوابِ
وإن جارَ الزمانُ فلا أُهادِي
فشمسُ الحقِّ تُشرقُ في متابي
أنا الرُّوحُ التي ما زال فيها
مدادُ العزمِ يكتبُ لا يُحابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق