حمضية
وحمضيةٌ خضراءُ في مايسٍ زهت
بقِدّاحِها الزاكي بياضاً تضوَّعا
وباحتْ بأبهى الحسنِ في الدارِ أغدَقَتْ
بأندائِها في غرفتي الشعرَ مُودَعا
تَفَتَّقَ عن وادٍ رأيتُ جِنانَهُ
خيالاً تسامى في البيانِ تَوَلَّعا
كعبقرَ أو غاباتِ (شَحّاتَ ) تنتهيي
بنبعِ أبولو مَنْبَعاً ثمَّ مَنْبعا
ودارتْ عصافيرُ الصباحِ بجوقةٍ
وراءَ غصونِ تَسْتَحِمُّ تَمَتُّعا
يُقبِّلُ عصفورٌ لعصفورةٍ على
تهاوي وريقاتٍ من الزهرِ صُرَّعا
يُجاورُها سِربٌ من النحلِ غاطساً
على وجلٍ فوقَ المياسمِ رُضَّعا
كأنَّ سطوراً للبساتينِ عاودتْ
وأفياؤها تهدي لدجلةَ مَرتعا
(عيواضيةٌ ) تيجانُ نارنجِها غَدَا
ملاذاً. لأعشاشِ البلابلِ مَخْدَعا
وَكَمْ آنسَ النعناعُ تحتَ ظِلالِها
بأبيضَ مِنْ زهرٍ رَقيقٍ تَبَرقعا
فراشاً وثيراً من عبيرٍ تَعَدَّدَتْ
مصادِرُهُ من كلِّ لونٍ تَنَوَّعا
فسبحانَ ربِّي كيفَ أبدعَ حسْنَها
بآياتِ خَلقٍ جلَّ من كانَ أبدَعا
د. محفوظ فرج المدلل
١٤ / ٥ / ٢٠٢٥ م
١٦ / ذو القعدة / ١٤٤٦هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق