الخميس، 15 مايو 2025

الحامول و الهالوك 11 بقلم علوي القاضي

 11 الحامول والهالوك 11

رؤيتي : د/ علوي القاضي

... وصلا بماسبق فقد إنتهينا في الجزء السابق إلى أن (م.ك.ح.) تلك (الانتهازية المتسلقة) ، دعت المذيع المشهور (إ.ص.) إلى تناول السحور مع أسرتها ، وحينما لبى الدعوة كانت صدمته الكبرى فيها ، فكانت تقيم فى منطقة شعبية (الكيت كات) فى شارع سوق الخضار والفاكهه ، في حجره واحدة على السطوح ، إقتسموها نصفين بستارة ، وأسرتها بسيطة جدا ، والدها يعمل علافا ، وجميعهم تعليم متوسط أو أقل من المتوسط ، وليس كما إدعت أنها (فنانه تشكيلية) وأبوها وإخواتها مناصب مرموقة ، والمفاجأة الأكبر ، هي نفسها فوزنها لايقل عن‏ 150‏ كجم ودميمة ، ومن تأثير الصدمة قاطعها لعدة أشهر فجن جنونها ، فعاودت هيستريا الإتصالات ورسائل التهديد ، فوجئ بها ذات مرة على باب التليفزيون وسألته مستنكرة (هو أنا شاكلى ماعجبكش لما شفتنى ؟!) ، فقال لها (بصراحة آه) ، فاختلفت نبرة صوتها ، وردت بسرعة واستحضرت ألفاظ حارتها النابية وتربيتها المتواضعة ( وهو أنت اللى شكلك يعجب مين ، ده أنت ولد  نى وطرى وعامل زى... ) وشتيمة وسفالة ، ومرة أخرى فوجئ بها (لابسة جلابية سوداء وطرحة سوداء وشبشب) وواقفة فى إستعلامات مبنى التليفزيون كالطور الهائج تهدده وتتوعده ولكنه بذكاء قاطعها  واحتواها وأخدها خارج المبنى وعاتبها (إيه المنظر اللى إنتى جاية بيه هنا ده) فردت (عشان أفضحك وسط زمايلك ويقولوا إن ده مستواك‏) ، وفي يوم وجدها  تنتظره وركبت معه ، وسألها (إنتى عايزة إيه منى بالضبط) ، قالت (أنا بحبك ومش عايزة منك أى حاجة غير إنك تسبنى أحبك ، وعمرى ماهطالبك بأى شيء آخر) ، قال لها (بس كده ، حبى زى مانتى عايزة ، خلاص كده ، ولا لسه فى حاجة تانى) ، وحاول الإفلات منها ، إستمر الحال على هذا المنوال ، إن لم يرد عليها يفاجأ بها أمام السيارة فى أى مكان ، وأراد أن يمهد لها بزواجه من خطيبته (د.)  وكانت أول مكالمة تلقاها كان فى غرفته بالفندق يوم الصباحية  قالت له (مبروك يا عريس‏ مش كنت تعزمنا والله كنا حانشرفك ونشرف عروستك) ، رغم أنها نشأت وترعرعت فى (سوق للخضر والفاكهة) حيث كان والدها رحمه الله (كما إدعت والواقع مختلف تماما فرق السماء من الأرض) صيدليا شهيرا ، وأعمامها من الضباط الأحرار ، وبدأ يشعر بصراع داخلى ، ما بين حبه لزوجته والتركيز فى عمله ، بالاضافة إلى الحفاظ على سمعة أسرته وأسرة زوجته ، لذلك إضطر لتقديم تنازلات لها حتى يتقي شرها

... وظل الوضع هكذا فأصبح كئيبا ، وصعب المراس ، وبعد عن الجميع وأصبح حزين ، وشعر باليأس ، وانتقل هذا الشعور إلى زوجته وتطور الخلاف مع المتطفلة إلى التهديد بالقتل  

... هكذا تلك (المتطفلة)  أفسدت علاقته مع زوجته ، فانفصلا وتزوجها هي سراً دون علم أسرته 

... تلك (العلاقة السامة) إنتهت بقتلها والحكم بالسجن على المذيع خمسة عشر عاما ، ففي ذلك اليوم المشؤوم عاد من عمله ليلا ، وحدثت مشادة كلامية بينهما (م.ك.ح.) ، وفوجئ بها تخرج ملابسه من الدولاب وتلقي بها على الأرض ، وتسبه هو وأسرته ، بألفاظ وعبارات نابية وبصوت مرتفع ، فدخل حجرته وتركها ، لكنها لم تسكت وظلت تسبه وأهله ، ماجعله يهددها بالقتل بقصد إخافتها ، والتزم الصمت ، ولكنه فوجئ بها تفتح باب الشقة ، وقالت له (ها وريك مين فينا اللي هيقتل الثاني) ، وإستمرت في معايرته بأنها تنفق على المنزل من جيبها الخاص ، وادعت أنها السبب في شهرته ، وأنها هي التي اشترت له جميع ملابسه ، فصفعها ، وردت له الصفعة ، ثلاثا على وجهه ماأدى إلى كسر نظارته وتمزيق ملابسه ، وسط حالة من الهياج والصراخ ، وهو ماجعله بدون شعور يندفع نحو حجرة النوم ، وأخذ مسدسه وصوبه نحوها لإسكاتها ، واستفزته (مش هتقدر تضرب) ، ولم يشعر بنفسه إلا عندما شاهدها جثة هامدة وغارقة في دمائها ، لم يتمالك نفسه  فسقط على الأرض ، بعدها أبلغ الشرطة 

... هكذا دائما العلاقة مع (الإنتهازيين ، المتطفلين ، الوصوليين ، الإستغلاليين) تصبح (علاقة سامة) ونهايتها القتل

... وإلى لقاء في الجزء الثاني عشر  إن شاء الله

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...