عماد فهمي النعيمي – العراق
مازالَ فينا الجرحُ يـضـربُ هـادراً
جمراً تشظّى، في الضلوعِ لهُ حُمَمُ
نمشي وتحتَ خطانا الموتُ يرقبُنا
والدهرُ يـلعـبُ فينا، والرجا عَــدَمُ
الــريــحُ تــذرو فـي الـمـدى آهاتَنا
واللـيلُ يـنـهـشُ صــدرَنـا الــسّقَــمُ
صـــرنـا بـقـايـا أشـبـاحٍ مــمــزّقــةٍ
والصبرُ ماتَ، وليلُ البأسِ قد جَثَمُ
كــم غــابَ وجـهٌ كـانَ يـمـلأُ عمرَنا
وغــدتْ عـيـونُ الـحلـمِ لا تَسْتَكْلِمُ
لا دفءَ بـعـدَ الــراحلـينَ ولا سَـنـا
وما يزالُ الأسى في الروحِ يلتَحِمُ
صرنا نجرُّ خُطا الآهاتِ في صَمَمٍ
والــروحُ تـنـزفُ، والــرجالُ صَنَـمُ
تُـغـتـالُ فينـا كـلُّ ضحكةِ طفـلِـنـا
والـعـمـرُ ما عادَ إلا الـحـزنُ والنّدَمُ
فـيـا ظلامَ اللـيـالي، هـلْ سـتـمنـحُنا
يــومـاً نـلـــوذُ به أم أنـتَ مُـلــتَــهِــمُ
سـنُـبـعـثُ نـوراً مـن أعـمـاقِ ذلّـتِــنـا
يضيءُ فينا الفجرُ، بعدَ التيهِ يبتَسِمُ
17/5/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق