وذهب بعيداً...بعيداً..
وطالتْ فترة غيابه وإبتعاده .
وقد تهتُ بعده في عد السنين.
أهي عشرون سنة..
أو ربما زيادة..
رحل...
وهو لايدري أنه برحيله..
قد رحل كل ماهو جميل..
ورحلت كل أسباب السعادة..
...كم وددت أن الزمن قد توقف.
يوم رحيله...
أو قبل أن يبتعد طيفه
وهو يلوح بيده..
أو عندما صدفته لأول مرة..
وأخذ يرمقني بعيونه النجلاوتين.
وراحت نظراته تبوح بوده..
..أو بذاك اليوم الربيعي الجميل.
عندما مر من أمام بيتنا
ورماني بوردة..
وما أن حملتها وابتسمت.
إحمر من الخجل خده..
...أو عند لقائنا الاول
عندما جلسنا في ظل التينة.
وأعترف لي بأنه يحبني ..
وأنه الصادق بغرامه.
وأنه لن يتركني لآخر العمر.
وأقسم على الوفاء بعهده..
...أو ربما عندما جاء
يشكو وجد الغرام.
ومن حر الأشواق.
ومسحت الدموع فوق خده..
وضممته إلى صدري .
ورحت أطيب خاطره.
وجعلت له ذراعي مخده...
وغفا في حجري كالطفل الصغير.
وشممت عبير أنفاسه.
كم كان زكياً.
كأنه من ريح الجنة.
تنشرح له الصدور والإفئدة..
..
رحل
وترك في خاطري ..
ألف سؤال ..وسؤال.
لم أجد جواباً لواحد منها.
وكفرني بالحب بعده.
وترك في قلبي وحياتي فراغاُ
لايمكن لأحد غيره أن يسده..
. ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق