تَعَـالَوْا نُشَاهِدْ عُـجَـابَ العَـجَبْ
تَـعَـالَوْا نُـفَـجِّـرْ رُعُـودَ الـغَـضَبْ.
تَـعَـالَوْا نُـنَـدِّدْ، تَعَـالَـوْا نُـجَعْـجِـعْ
تَـعَـالَوْا نُــنَـمِّقْ عَــظِيـمَ الـخُـطَبْ
تَــعَـالَــوْا نُـقَـلِّــبْ مَـعَــاجِـمَـنَا....
لِــنَـخْـتَارَ مِنْـهَا شَدِيـدَ الصَّـخَبْ
عَـلَى مِـنْـبَـرِ الشَّـاجِبِـيـنَ نُـزَلْزِلْ
مَـحَـارِيـبَـنَا فَــوْقَـــهَـا نَـنْـتَــصِــبْ.
تَـعَـالَــوْا نُــــنَـكِّسْ، فَــأَعْــلَامُـنَـا
عَـلَـى صَارِيَاتِ القَـنَـا تَنْـتَحِـبْ.
أَ"غزّة"؟ أَلَسْتِ مَكَانًا عَـزِيـزًا
يَـضُـمُّ رُفَــــاةَ حَـفِــــيـدٍ وَ أَبْ؟
أَلَمْ تَشْهَدِي جِسْمَ طِفْلٍ بَـرِيءٍ
تَـعَــفَّـرَ جُـثْـمَـانُــهُ فِي الـتُّــرَبْ؟
وأَشْـلَاءَ مَــوْلُــودَةٍ وُئِــــدَتْ
بِقَـصْفِ عَـدُوٍّ عَــمٍ مُضْـطَـرِبْ
وأَعْـضَاءَ شَيْـخٍ مُسِـنٍّ قَضَى
ورَأْسُـهُ بَيْنَ الرُّكَـامِ انْتَصَـبْ.
غَدَائِـرَ بَعْضِ الصَّبَـايَا، هُنَاكَ
قَضَيْنَ، ويَوْمُ الزِّفَـافِ اقْتَرَبْ
تَطَـايَرَ مِنْ هَامِـهِـنَّ الـدِّمَاغُ
وَضُـرِّجَ مِـنْـهُنَّ مَا يُـخْتَـضَبْ
وذَاكَ قَـعِـيـدٌ قَـضَـى قَـاعِـدًا
ولَـوْلَا إِعَـاقَــتُـهُ لَانْسَـحَــبْ
وَأَعْـمَـى، وقَاصِـدُهُ مَـا عَـمِي
رَمَـــاهُ بِـــقَــاضِـيَـةٍ مِنْ لَـهَـــبْ
وأَبْـكَـمُ، لَمْ يَـعِ شَيْـئًا، هَوَى
عَـلَيْهِ جِدَارٌ سَـمِيكٌ ضُرِبْ
فَـفَـتَّتَ مِنْ عَظْمِـهِ مَا قَـسَـا
وحَطَّـمَ مِنْ رَأْسِــهِ مَا صَـلُبْ
وكَمْ مِنْ قُدُودٍ؟ وكَمْ مِنْ جَمَالٍ؟
وَكَمْ مِنْ عُيُونٍ؟ وكَمْ مِن شَنَبْ؟
وكَـمْ مِــنْ تَــقِـــيٍّ تَـلَا آيَـــةً
فَخَالَطَـهَا دَمُهُ فِي الكُـتـُـبْ؟
هَـنِـيـئًا لِـمَـنْ مَاتَ مِـيـتَـتُـهُ
ونَـحْنُ نَـمُوتُ لِـعِـزٍّ سُـلِــبْ
فَهُمْ قَدْ حَيُوا عِنْدَ رَبٍّ كَرِيمٍ
ونَـحْنُ عَلَى عَيْـشِنَا نَنْـتَحِبْ
فَـقُـولُـوا، بِرَبِّـكُـمُ، مَـا حَـيَـاةٌ
مَعَ الذُّلِّ والعَجْزِ، يَا مَنْ أُحِبّْ؟
إِذَا القَـوْمُ، يَـوْمًا، أَرَادُوا الحَيَـاةْ
فَـلَا بُدَّ، بَـدْءًا، بِأَخْـذِ السَّـبَـبْ
بِـعِـلْـمٍ وعَـدْلٍ ونَـبْـذِ الـتَّـجَـافِــي
وبِـالاِتِّـحَــادِ بُـلُــوغُ الأَرَبْ...
ولَا لِـخُـضُوعٍ ولَا لِـخُـنُـوعٍ
ولَا لِلتَّخَاذُلِ... أَمْرٌ وَجَبْ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق