سياسةُ الأدب
*كيفَ نلِجُ إلى السياسة*
*من نافذة الأدب؟*
نص :
*اديب قاسم*
سؤالي هو : كيف يمارس الأدب
السياسةَ بوصفهِ أدباً من التزاماته في صراعات عصره السياسية والاجتماعية؟
▪️البَدءُ وطنٌ يُعَذَّبُ ..ولربما يُغتال!... إنسانٌ يُِضطَهَدُ ، ويُنهَب ويُسلب!... وشفافِيَّةُ روحٍ إنسانية لا تبحث عن أنظمةٍ كاملة..! أي عن شبه استحالة . *( إنما ، ولكن ، ولو .. )* هي طوارق تطرق نوافذَ السؤال : وحيث يصعب الوقوف على الباب . يقول النص الشعري : *...إنما* دعوني أتنفس قدْرَ ما يحفظُ علَيَّ نسائمَ الحياة ..حبَّذا *لو* تسمعوني أُغَرِّدُ للحياة .. *ولكن* « أموت وفي نفسي شيئٌٌ من حتى ...؟! » لا ، فَـ « حتى » تستقيمُ بنا الحياة .
تِلكُمُ ألأدواتُ التي يعيشُ عليها الأدب ، فإن غرَّد الطيرُ شِعرا كان هذا أريجُ الحياة الروحي .. وإن تنَفَّسَ بالحب أغنى إنسانيتَهُ بحَدائِقِ الرؤى .. فإن « طابت مغاني الشَّعب طيبا بالمغاني » "¹" كان لـ *«حتى .. »* أن تعيش في فيوضٍ من الطيبات وفي بحبوحةٍ من العيش ، فلا تسألُ بعدها أحدا : أعطني السلام!
أوَ ليست هذه بالسياسة الناعمة؟ حتى وإن نُثِرَِت في حقلها ــ بما في أكنافه من طفيليات أعشاب ــ بذورُ ازهار الشر لا كما نتعاطاها عند *بودلير* بل « يا طاغية ، يا ظالم ، يا مستبد » فإنها لن تخلو من رائحة الزهر ، وكما هي حباتُ الملح عطر الطعام ، فإنه *حتى* أشواك الزهرة إن وجدت تربة خصبة تفتحت وحالت إلى ورقة ، و *حتى* تتَبَلوَر "²" الزهرةُ إلى عِطرٍ وشُهدٍ فحُِب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"¹" نصف بيت للمتنبي ، تَتِمَّتُه : « بمَنزِلةِ الربيعِ من الزمانِ » .
"²" تتبلور : تتفتح ، تصير أكثرَ وضوحا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق