ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحزنُ يأكلني بالشوكة والسكين
منذ سنوات،
ولم يُنهِ وجبته بعد.
أيّها الإله،
ما رأيك أن تقدّمني دفعةً واحدة
لكفّ الموت العريضة؟
أيّها الحنين المتسكّع في المدى،
ما رأيك تخذل هذا القلب المتمرّد،
مرةً واحدة فقط،
ودعني أتذوّق النوم
دون كوابيس مزعجة؟
أيّها الليل المتسربلُ بالسواد،
ما رأيك أن تُخفيني
حتى يموت آخر دائن
في قائمة ديوني الطويلة —
بطول فضيحةٍ نبتت لها أجنحة،
وطارت إلى كل أذن في البلاد؟
أيتها السعادة،
المختبئة في جيب المستحيل،
ما رأيك نمتطي خيالًا خفيفًا،
ننام فوق سرير حلم ورديّ،
ونترك الواقع للتعساء؟
أيّها العالم،
ما رأيك تفنى؟
دع الإنسانية تهربُ
من مخالب الرأسمالية،
علّنا نجد في العدم
بعضاً من الرحمة.
يا شعوبًا مصلوبة على نشرات الأخبار،
ما رأيكم نختفي،
نترك الحكّام يحكمون
الأحجار...
والأشجار...
والتراب؟
يا أنتِ،
أيتها الفاتنة المتسلقة وجهي،
ما رأيك تبتسمين،
قبل أن تصطفّ خيباتي
كجنودٍ مهزومين
في طابورٍ يمتدّ إلى نهاية النهار؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق