_عبد خلف حمادة
____
أرقٌ يلفُّ الليلَ لفَّ المئزرِ
قمري يغيب وليس لي ركنٌ طري
حتى مذاق البنِّ أمسى باهتاً
وكأنها للبنِ روحُ السُّكرِ
حجبت جلاءَ الكونِ سُوْدُ سحائبٍ
فبدا على الأشياءِ قبحُ المنظرِ
عسلية العينين غابت فانجلى
عني السرور فَبَعْدَها جداً زري
هيَ درةٌ الياقوتِ تبرقُ بالسنا
بعارضٍ في الثغر مثل المرمرِ
شلال شعرٍ كالحريرِ ملاسةٌ
كشعاعِ شمسٍ في بريقٍ مبهرِ
الخدُّ في صفو الغديرِ ملاحةً
والدُّرتانِ تزينانِ المحجرِ
فالحاجبان مع الرموش سَرِيَّةٌ
أجنادُ تفتك بالعباد وتفتري
والأنف يحكي للإباءِ رسالةً
فيه اختصارٌ للشموخِ العسكري
حوريةٌ في الأرض موطنها السما
عجباً فويقَ الأرضِ نجمٌ أزهري
كالخيزران هيافةً في قدها
عذقان فوق الغصنِ من طلحٍ مري
عسلُ الشفاهِ على الجروحِ مراهمٌ
يبددُ الآلامُ طبٌّ عبقري
عجزَ البيانُ ولم يصورُ سحرها
وتقهقرت عند الملاحةِ أسطري
غارت نساء الحيِّ من وصفي لها
ورشونني حتى أكونَ المفتري
كيما أبادلُ حبها بمديحهنْ
وكيفَ ذا والحبُّ يملأُ أبهري
حتى العجائزُ في السياقِ رجونني
هذا لعمركَ ما يفوقُ تصوري
وَلَوَحْيْ شعري لا يجيء لغيرها
شعري لها مخصصٌ كالبحتري
يا أيها الشخصُ الحسودُ إلى لظىً
واللهِ لن تُعطى قلامةَ أظفري
ذَهَبٌ هيَ والآخرياتُ نفايةٌ
كيف التساوي بالحديد المهتري
نذرتُ شعري يا(ودادُ)
هديةً
يا منيتي يا جنتي يا كوثري
أملي من الرحمن يرحمُ غربتي
ويسوقكِ نحوَ الحبيبِ المُعْسرِ
_"_"_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق