ـ نذرٌ إذا عادوا
ـ عبد خلف حمَّادة
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
راحوا وراحتْ مهجتي في إثرهم
يا ليتهم قبلَ الرحيلِ تكلموا
حتى أَبُلَّ حشاشتي من ريحهم
فلعل في فعلي سُلوٌّ عنهمُ
في قربهم كنتُ السعيدَ كأنني
قد عشتُ دهراً -لا أبالكَ ـ أحلمُ
ياليتني ماعشتُ أحيا بينهم
كالطفلِ في كنفِ الأبوةِ ينعمُ
لكنَّ هذا الدهر لا يُبقي على
شيءٍ جميلٍ بل يَهُدُّ و يَحْطُمُ ماذا أقولُ فقد بكتهم مقلتي
ولسان حالي بعدهم يتلعثمُ
قد عادَ صفوُ العيشِ كرباً بعدهم
سبحانَ مَن جعلَ السعادةَ علقمُ
نذرٌ إذا عادوا خلعتُ كآبتي
ولبستُ للأفراحِ ثوباً يَبْسُم
وسأنظمُ الأشعارَ أقراطاً لهم
شوقي المدادُ ونبض قلبي المعجمُ
لِهواهمُ في كل عرقٍ رايةٌ
هوَ ملكهم وعلى الأجانب يَحرمُ
فأنا الذي في حبهم ذقتُ الجوى
أقررتُ عني دونَ شرطٍ أبصمُ
فأنا لهم ماطارَ طيرٌ في السما
ماكانَ دمعٌ في المآقي يسجمُ
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مع تحيات الشاعر والكاتب عبد خلف حمَّادة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق