قصة قصيرة جدا
صوت الصمت
قصة
اديب قاسم
▪️
ـــ لا تُطِل الكلامَ!
قلت : ولِمَ؟
ضرب على جبهته ...
قلت : وما نسيت؟
قال : أن أحكي لك قصة امرأةٍ لها عيون جميلة ولكنها لا ترى! .. فانطفأت في عيون شعب!
قلت : وهل يطول بها الحديث؟
قال : لنأخذه من قصيره
ـــ وما ذاك؟
قال :
قد اطَلْتَ بسؤالك! ، ولكن ...
وأغمض عينيه :
ماذا أحَدِّثُك .. ولم تعُد
هنا؟
وما زِلتُ به حتى ( *تبحبح* ) في النهاية وبكلمات قليلة جريحة .. ولكن مريحة ، قال أشياء كثيرة ... وجميلة! :
*« هي جوهرةٌ بيد فحام*
..*ومغَنِّية جنبَ أصنج .. ــ ومن بعد ــ عمياء تُخَضِّبُ مجنونة ، والصَّوراء تتسمَّع* .. "**"
و«كلب ينبح القمر » "***"
فقلت : يا لها من حربٍ جميلة!
وعندها فحسب ، فطِنتُ أنها *عدن!* *ذاتَ زمن* ★ ... وفي حالٍ لم يشهده العالم ..بين الزمن الجميل ، والزمن الرديء .
وفيما جعلتُ أُحدَّق في القمر ، تُغالبُني فيه الرغبة في البكاء والرغبة للخلود إلى النوم ... لم يكن بيدي إلا أن أطفأتُ عيني .
كان هذا صوت الصمت
وكلنا نفعل هذا ..!
*( أليوم )*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"*" كلمة« الأصنج » عربية صحيحة شائعة الاستعمال عند الناس وتطلق على الذي لا يسمع . هكذا باليمني والسعودي والعدني ...وبعض أصحاب المعاجم اللغوية كابن منظور يقول الأصلخ عند الكوفيين باللام والخاء ، وعند أهل البصرة ألأصلج بالجيم : ألأصم ، غير أن «الأصنج» بالنون هي الأكثر شيوعاً
"**" صوراء : بالمحلية العدنية والجنوبية « صمَّاء " أو صنجة ، وللذكر أصور والجمع صور .
"***" المعروف عن الكلاب أنها تنبح على القمر ويزداد نباحها عندما يغدو بدرا إذ ترى أن نباحها سيحجب ضوءه .
★ عنوان مؤلَّف الأديب الكبير ــ القاص والإعلامي المتميز « محمد عمر بحاح » .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق