الأحد، 8 يونيو 2025

بئر العطاء بقلم عماد فهمي النعيمي

  بئر العطاء


كَـــأنَّـكَ بــئـــرٌ للــنــدى عــنــوانُ

تَـسقـي الـقـلـوبَ ودمعُـكَ الـهتّانُ


تُعطي وتُخفي الجرحَ تحتَ جبينِكَ

كَــأنَّـكَ صــخـرٌ جــوفُـهُ بُــركــانُ


يـمـرُّ فـيـك الـقـومُ شَـتّـى حالِهم

فَـتـفـيـضُ، والـجـودُ الأبـيُّ أوانُ


صبَرتَ حتى قال صبرُكَ خاشعًـا

أنا الـمُـريدُ، وأنـتَ بــي سُـلـطـانُ


وإذا نطقتَ سكَتَ وجعُ الـحكايا

فـاللّـيــنُ فـي كَلِـمِ الـكريمِ أمـانُ


تكسو العُراةَ، كأنَّ كـفَّكَ مـنـحـةٌ

مـنـها النـدى والـمَـكـرماتُ دُهانُ


لا تُرجِعُ السائلْ، وتَبتسمُ الـمُـنى

حـتـى كـأنَّ الـبـذلَ فـيـكَ جِنانُ


تُـعـطـي ولا تَـشكو، وتُعلي رايةً

مـا انــثنى فيها الدهرُ أو إذعـانُ


يا مَـن صبَرتَ على القليلِ بـعِزَّةٍ

ورضـيتَ، والدنيا عـليـكَ هـوانُ


قـدّسـتَ فِعـلَ الخيرِ دونَ مَـنِّـةٍ

فأضاءَ دربَكَ في المدى الرحمنُ

عماد فهمي النعيمي / العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...