الأحد، 15 يونيو 2025

بماذا يفكر الصباح ؟ بقلم سليمان نزال

 بماذا   يفكرُ  الصباح  ؟


بماذا  يفكر  صباحُ  الكلمات ِ الهاربة  من  قبلات الورد ِ   إلى  دروس  اليقظة ِ  الصنوبرية  و أشداء  الذكريات الجريحة؟

    بماذا   تفكرُ  الأيامُ  المتروكة  ,بلا  مصابيح ,  على  جانبي  طريق  الحيرة  الزئبقية  و عواء  الذئاب  الرمادية 

أجوبة  الأنهار  أمواجها, و للتجارب  أعماقها  و أصواتها  الواقفة  على  ضفاف   الوجع ِ المائي  مثل  أشجار  الدفلى

    اكتظتْ   مسميات  القول ِ الصقري  بخدوش ِ التداعيات  الصيفية  فتنازلَ  القلبُ  الجبلي  عن  ثغرة  ٍ  للحُب  الفراشي  لضرورات  السرد ِ  الجذري  و تفاصيل الحراسة  القمرية      

أومأت ِ  المسافاتُ  الغجرية  للمساماتِ  الحروفية, فتنبه  الشوقُ  الشمولي لأهمية ِ  تعديل  مسارات  البوح  الزيتوني  و  تجديد  حالة الروح  على  ضوء  المواعيد  الآتية

 أخطاء  الوقت  الجبان  , تكاثرتْ  كالطحالب  الوصولية  و الجراد  القبائلي , فصار  الحديث  عن  حرب  الإبادة ِ  و التجويع  في  غزة  الكربلائية, من  باب التنديد  الغباري المارق , و التواطوء  الفعلي, و تسريع   أسباب الرزق  و النهش  و الاشهارات  النرجسية

سيكون  الشيء  و  ضده  هذا  العبث  الرملي, فساعة  يصلي  في  المسجد  و ساعة  أخرى , يخرُّ  ساجدا  لغزاة ِ  هذا الزمن  الوحشي يقدّم ُ  جزية  الحماية  و التلميع  , صاغر الوجه  و اللسان و المواقف  المرتعشة

   كل  ذل ٍ   يليقُ  بك  يا  أيتها الردة  الغاشمة  المُحلقة  مثل الغربان   بفضاء  العروبة  الخرافية !

كلّ  سيف ٍ   لا  يُرفع  بوجه  التطبيع  و التسليع  و الأغراب  و  الأصنام    ناقص  التوجيه , خشبي  , غريب  الهوية

 بماذا  تفكر ُ   وردةٌ  قتلوا  حديقتها  الأسرية ,  أمام  عينيها  في غزة  و القدس و لبنان  و اليمن  و الضفة  الغربية ؟

دمُ   العنادل  ما  زال   يغنّي  فوق  أغصان  التمردِ   و المصير,  فلا  تسحبي دمي  الكوني , لأرائك  القرنفل  الخائن, فلدى الضلوع  القدرية , مهام  و عهود  و عندي  من  نزيف  التواريخ  و القصائد  ما  يُسعد  الأمنيات الصابرة


     سليمان نزال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...