بماذا يفكرُ الصباح ؟
بماذا يفكر صباحُ الكلمات ِ الهاربة من قبلات الورد ِ إلى دروس اليقظة ِ الصنوبرية و أشداء الذكريات الجريحة؟
بماذا تفكرُ الأيامُ المتروكة ,بلا مصابيح , على جانبي طريق الحيرة الزئبقية و عواء الذئاب الرمادية
أجوبة الأنهار أمواجها, و للتجارب أعماقها و أصواتها الواقفة على ضفاف الوجع ِ المائي مثل أشجار الدفلى
اكتظتْ مسميات القول ِ الصقري بخدوش ِ التداعيات الصيفية فتنازلَ القلبُ الجبلي عن ثغرة ٍ للحُب الفراشي لضرورات السرد ِ الجذري و تفاصيل الحراسة القمرية
أومأت ِ المسافاتُ الغجرية للمساماتِ الحروفية, فتنبه الشوقُ الشمولي لأهمية ِ تعديل مسارات البوح الزيتوني و تجديد حالة الروح على ضوء المواعيد الآتية
أخطاء الوقت الجبان , تكاثرتْ كالطحالب الوصولية و الجراد القبائلي , فصار الحديث عن حرب الإبادة ِ و التجويع في غزة الكربلائية, من باب التنديد الغباري المارق , و التواطوء الفعلي, و تسريع أسباب الرزق و النهش و الاشهارات النرجسية
سيكون الشيء و ضده هذا العبث الرملي, فساعة يصلي في المسجد و ساعة أخرى , يخرُّ ساجدا لغزاة ِ هذا الزمن الوحشي يقدّم ُ جزية الحماية و التلميع , صاغر الوجه و اللسان و المواقف المرتعشة
كل ذل ٍ يليقُ بك يا أيتها الردة الغاشمة المُحلقة مثل الغربان بفضاء العروبة الخرافية !
كلّ سيف ٍ لا يُرفع بوجه التطبيع و التسليع و الأغراب و الأصنام ناقص التوجيه , خشبي , غريب الهوية
بماذا تفكر ُ وردةٌ قتلوا حديقتها الأسرية , أمام عينيها في غزة و القدس و لبنان و اليمن و الضفة الغربية ؟
دمُ العنادل ما زال يغنّي فوق أغصان التمردِ و المصير, فلا تسحبي دمي الكوني , لأرائك القرنفل الخائن, فلدى الضلوع القدرية , مهام و عهود و عندي من نزيف التواريخ و القصائد ما يُسعد الأمنيات الصابرة
سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق