الأحد، 6 يوليو 2025

عيد الجزائر بقلم محمد جعيجع

 عِيدُ الجَزَائِرِ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

1- كَم ذَا أُكَابِدُ فِي الجَزَائِرِ حُبَّهَا ... وَأُكِنُّ وُدًّا زَائِدًا لِبِلَادِي 

2- إِنِّي لَأَحمِلُ يَا جَزَائِرُ فِي هَوَا ... كِ صَبَابَةً تَسرِي دَمًا بِفُؤَادِي 

3- بَينَ الضُّلُوعِ تَرَبَّعَت وَتَرَعرَعَت ... يَا قِبلَةَ الأَحرَارِ وَالعُبَّادِ 

4- فَرَحِي كَبِيرٌ إِذ أَرَاكِ طَلِيقَةً ... وَحَمَاكِ شَعبٌ بَاسِلُ الأَجنَادِ 

5- شَغِفٌ بِمَكرُومِ الخِصَالِ مُتَيَّمٌ ... بِالبَذلِ بَينَ يَدَيكِ وَالإِجوَادِ 

6- وَأَرَاكِ فَخرِي فِي السَّمَا مُتَوَقِّدٌ ... وَالفَخرُ بِالآبَاءِ وَالأَجدَادِ 

7- وَأَرَاكِ عِزِّي فِي الثَّرَى مُتَرَسِّخٌ ... وَالعِزُّ لِلأَسبَاطِ وَالأَحفَادِ 

8- فَخرٌ سَمَا وَالعِزُّ فِي مُستَقبَلٍ ... مَاضٍ يُحَاكِي حَاضِرَ الأَولَادِ 

9- وَالشَّمسُ تُشرِقُ فِي النَّهَارِ وَتَختَفِي ... وَالبَدرُ يَخلُفُ لَيلَهَا بِالوَادِي 

10- بِأَلَذَّ مِن لُقيَا الحَبِيبِ صَبَابَةً ... قَد عَانَقَتهُ حَلَاوَةُ الإِنشَادِ 

11- إِنِّي لَتَرفَعُنِي الخِصَالُ حَمِيدَةً ... بَينَ الخَلَائِقِ رِفعَةَ الأَجوَادِ 

12- وَتَهُزُّنِي ذِكرَى الشَّجَاعَةِ وَالفِدَى ... بَينَ الجِبَالِ بِفَخرَةِ الإِسعَادِ 

13- كالنَّجمِ يَسبَحُ فِي السَّمَاءِ مُبَاهِيًا ... كُلَّ الكَوَاكِبِ بِالسَّنَا الوَقَّادِ 

14- وَيَزِيدُنِي "الأَورَاسُ" مِنهُ عَزِيمَةً ... بَينَ الجِبَالِ ضَرَاوَةً بِزِنَادِي 

15- فَالنَّاسُ هَذَا بَختُهُ وُدٌّ وَذَا ... كُرهٌ وَذَاكَ مَقَالِبٌ بِفُؤَادِ 

16- فَإِذَا مُنِيتَ هَوَى الجَزَائِرِ مَرَّةً ... فَقَدِ احتَبَاكَ مُقَلِّبُ الأَكبَادِ 

17- وَالوُدُّ إِن لَم تَحتَضِنهُ مَوَاقِفٌ ... تُبقِيهِ كَانَ ضَحِيَّةَ الإِبعَادِ 

18- وَالكُرهُ إِن لَم تَبتَدِلهُ مُقَلَّبًا ... بِالوُدِّ كَانَ مَطِيَّةَ الأَحقَادِ 

19- لَا تَحسَبَنَّ الوُدَّ يُسعِدُ وَحدَهُ ... مَا لَم يُغَذِّيهِ الوَدُودُ بِزَادِ 

20- كَم عَاشِقٍ مَدَّ البِلَادَ نَفَائِسًا ... لِوَقِيعَةٍ بِشَهَادَةٍ وَجِهَادِ 

21- وَفَقِيهِ قَومِهِ عَلَّمَ الأَطفَالَ قُر ... آنًا وَفِقهًا نَافِعًا بِوِدَادِ 

22- شَحَذَ العُقُولَ قِرَاءَةً وَكِتَابَةً ... نُصحًا وَتَوجِيهًا بِغَيرِ رُقَادِ 

23- بِصَحَافَةٍ بِمَسَاجِدِ التَّوحِيدِ بِالـ ... أَسوَاقِ وَالأَعرَاسِ دُونَ سُهَادِ 

24- وَضَعَ العِمَامَةَ فَوقَ رَأسِهِ صَادِقًا ... قَد أَشبَعَ النَّشءَ المُنَى بِالزَّادِ 

25- وَكَذَا الأَدِيبُ مُسَاهِمٌ بِمَقَالَةٍ ... وَقَصِيدَةٍ وَرِوَايَةٍ وَمِدَادِ 

26- وَطَبِيبِ قَومِهِ بِالعِلَاجِ مُرَابِطٌ ... بَينَ الجِبَالِ وَفِي القُرَى بِضِمَادِ 

27- وَمُهَندِسٍ لِلحَربِ فِي فَكِّ القَنَا ... بِلِ بَارِعٌ مَعَ صُنعِهَا بِسَدَادِ 

28- وَبِهِم جَمِيعًا أُنشِءَ النَّشءُ الَّذِي ... وَدَّ الجَزَائِرَ هَاجِرًا لوِسَادِ 

29- وَكَرِيهِ قَومِهِ ظَلَّ يَمضَغُ حَظَّهُ ... مُستَنفِرًا مُستَفرِدًا بِجِيَادِ 

30- بِبِطَاقَةٍ بَيضَاءَ يُظهِرُهَا إِذَا ... حَلَّ البَلَا وَعَنِ العَدَاوَةِ بَادِي 

31- وَبِهَا اكتَرَى سِلمًا يُجَنِّبُ نَفسَهُ ... مَعَ أَهلِهِ شَرَّ الأَذَى بِحِيَادِ 

32- وَكَأَنَّهُ بِبِلَادِ غَيرِهِ لَاجِئٌ ... وَيَعُودُ مِنهَا ظَافِرًا بِجَوَادِ 

33- وَخَصِيمِ قَومِهِ قَد أَحَلَّ لِفِعلِهِ ... مَا لَم تُحِلُّهُ شِرعَةٌ لِعِبَادِ 

34- وَدَمُ الخِيَانَةِ فِي يَدَيهِ مُضَرَّجٌ ... بِالقَتلِ وَالتَّعذِيبِ وَالإِرعَادِ 

35- وَسَوَادُ قَلبِهِ بِالضَّغِينَةِ كَالِحٌ ... قَد كَانَ مِجلَادًا لَدَى الجَلَّادِ 

36- وَشَرَارَةٌ بِالعَينِ أحرَقَتِ المَدَا ... شِرَ وَالقُرَى صَفرَاءُ فَوقَ سَوَادِ 

37- يُمسِي وَيُصبِحُ لِلحَرَائِقِ كَفُّهُ ... نَارًا وَشَبَّت فِي هَشِيمِ قَتَادِ 

38- وَلِسَانُهُ قَد عَابَ فِي الأَلقَابِ وَالـ ... أَنسَابِ وَالأَعرَاضِ دُونَ نَفَادِ 

39- وَالنَّاسُ أَبيَضُ عَابَ أَكحَلَ وَصفُهُ ... مِن فِتنَةٍ زُرِعَت بِلَا إِخمَادِ 

40- وَخُطَاهُ فِي دَعمِ العِدَا مَجبُولَةٌ ... نَهبًا وَقَتلًا سَافِرًا لِسَوَادِ 

41- وَالنَّهبُ رِيعٌ خَصَّ أَقمَاحًا وَأَثـ ... مَارًا وَتَعدِينًا وَبِئرَ سَوَادِ 

42- لَو كَانَ ذَا وُدٍّ لَدَعَّمَ قَومَهُ ... فِي حَربِهِم بَمَشُورَةٍ وَزِنَادِ 

43- لَا شَيءَ يُثنِيهِ سِوَاهَا مُديَةٌ ... فِي الصَّدرِ حَدُّ خِيَانَةِ الأَسيَادِ 

44- مَن لِي بَتَنشِئَةِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا ... فِي الوُدِّ لِلأَوطَانِ شِبهُ جَمَادِ 

45- إِنَّ الرُّجُولَةَ مَعهَدٌ إِن شِدتَهُ ... شَيَّدتَ وَطنًا زَاخِرَ الأَمجَادِ 

46- وَهِيَ المَدَارِسُ كُلُّهَا مُنذُ الأُلَى ... تَبنِي وَتُنشئُ فَارِسًا بِجَوَادِ 

47- وَهِيَ الرِّيَاضُ إِذَا اعتَنَيتَ بِرِيِّهَا ... تَحيَا وَيَحيَا وَردُهَا بِسَمَادِ 

48- أَنَا لَا أَقُولُ خُذُوا الصِّغَارَ رَهَائِنَ الـ ... أَوطَانِ جَبرًا فِي حِمَى الأَحقَادِ 

49- كَلَّا وَلَا أَدعُو لِجَبرِ صِغَارِكُم ... لِمَحَبَّةٍ نَبَتَت بِغَيرِ وِدَادِ 

50- فَالجَبرُ يُنتِجُ كُرهَهُم مَعَ حِقدِهِم ... وَالحِقدُ يَرمِيهِم بِحُضنِ مُعَادِي 

51- فَصِغَارُكُم لَيسُوا عَبِيدًا أَو إِمَا ... ءً تُشتَرَى مَعَهُم عَصَا الجَلَّادِ 

52- لَيسُوا حَدِيدًا قَاسِيًا تَليِينُهُ ... تَشكِيلُهُ بِالنَّارِ وَالإِجهَادِ 

53- بَينَ اللُّيُونَةِ وَالقَسَاوَةِ أَوسِطُوا ... فَالشَّرُّ فِي التَّضيِيقِ وَالإِرغَادِ 

54- رَبُّوا الصِّغَارَ وَأَنشِؤُوهُم فِي حِمَى الـ ... أَوطَانِ حُبًّا نَابِتًا بِفُؤَادِ 

55- وَأَقُولُ لَا تَستَنفِرُوهُم فِي مَحَبـ ... بَتِهَا بِغَيرِ رِضَا عُرَى الأَوتَادِ 

56- وَعَلَى الفَضِيلَةِ وَالمَحَبَّةِ أَسِّسُوا ... لِتَعَامُلٍ بِالنُّصحِ وَالإِرشَادِ 

57- وَإِلَى العَقِيدَةِ وَجِّهُوا إِيمَانَهُم ... لِتَكُونَ مَشرَبَهُم وَخَيرَ الزَّادِ 

58- وَإِلَى الاقتِدَاءِ بِخِيرَةِ الأَقوَالِ وَالـ ... أَفعَالِ ثُمَّ بِسُنَّةِ الأَجيَادِ 

59-  وَعَلَيكُمُ أَن يَستَبِينَ صِغَارُكُم ... وَطَنًا بِوُدٍّ رَاسِخِ الأَوتَادِ 

60- فَالحُبُّ بَينَ اثنَينِ وُدٌّ صَادِقٌ ... وَالوُدُّ أَخذٌ مِن عَطَاءٍ بَادِي 

61- وَالأَخذُ مِن وَطَنٍ بِنَاؤُهُ وَالحِمَا ... يَةُ مِن خَنَى الأَعدَاءِ وَالإِفسَادِ 

62- حَيُّوا الجَزَائِرَ لَيلَةَ استِقلَالِهَا ... تَحيَا الجَزَائِرُ دُرَّةُ الأَعيَادِ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر 05 جويلية 2025م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...