الأربعاء، 16 يوليو 2025

براءة الطفولة بقلم علوي القاضي

 براءة الطفولة

وجهة نظر : د/ علوي القاضي

... كثيرا ما يزورني في العيادة أمهات ، يشكون من أعراض نفسجسمية ، وبعد مناقشتهم وفحصهم أكتشف أن السبب الرئيسى هو التوتر المستمر والمجهود النفسي والبدني والذهني مع أبناءهم ، ماجعلني أبحث المشكلة من الناحية السلوكية والإجتماعية لتقديم النصح والعلاج 

... وكانت نصيحتي لإحداهن ، البيوت الغير منظمة ظاهرة صحية ، حتى الأوانى في المطبخ ، كل ذلك يعني أن أطفالك طبيعين ، وحياتكم طبيعية لايحزنك شقاوة الأطفال ، منحق الطفل يخطأ مره واتنين ويتعلم من اخطاؤه ، الطفل لازم يتشاقي ويلعب ويتحرك ، الطفل الطبيعي يكسر ويتلف ويفكك وينمي مهاراته بنفسه ، إلتزامه الزائد لا ينمي مهاراته ، لازم يخرج للدنيا ويلعب ، ولا يعزل ، لازم يسأل ويفهم وتسمعوه ، لازم يقع ويقوم ويتجرح ، كل دي ظاهرة صحية ، معناها أنه طفل طبيعي ، المثاليه الزياده لا تنشئ طفل سوي

... ولكن هناك أطفال يحتاجون معاملة خاصة ، لأنهم يحتاجون للإهتمام الزائد ، وهو الطفل الذي يعاني وتعاني الأسرة معه من (فرط الحركة)

... فرط الحركة عند الأطفال من أكثر الإضطرابات ، وخاصة مع عدم انتباه بعض الأسر لهم ، ويعتبرونها مجرد (شقاوة أطفال) لكن هناك فرق بين (شقاوة الأطفال) وبين (فرط الحركة)

... (فرط الحركة) ، بسببه قد يختلط الأمر على الأمهات والآباء لو كان الطفل (مشاغب) ، أعراضها تبدأ في مرحلة بداية الدراسة ، تقريبا عند عمر 7 سنوات ، وقد يشخص قبل أو بعد تلك المرحلة وذلك بملاحظة الأعراض المميزة له مثل :

★ إهتمام الطفل بذاته مع عدم مراعاة الٱخرين ، يقاطع حديثهم ، و يقحم نفسه في أنشطة لم يدعَ إليها ،  ولا ينتظر دوره في أي نشاط مدرسي أو ترفيهي 

★ تصيبه نوبات غضب وتقلبات مزاج حادة ، بأماكن وأوقات غير مناسبة ، إذ يجد  مشقة في السيطرة على مشاعره ، في صورة بُكاء شديد وصُراخ ورَكل أو العض وضرب أجسامهم أو حبس الأنفاس ، ويجب تعامل الأهل معه بهدوء وحكمة لكن إذا ازدادت ، يجب مراجعة الطبيب النفسي

★ التذمر خاصةً إذا أُجبر على الجلوس والتزام الهدوء 

★ لا ينهي واجباتٍه أو نشاطه المدرسي أو حتى ترفيهي ، فسُرعان ما يتشتت انتباهه

★ ضعف الإنتباه فعندما تخاطبه يستمع إليك لكن من الصعب إعادة ما قُلته أو تنفيذه بالشكل السليم

★ يتجنب ما يحتاج إلى مجهود ذهني مثل ، الواجبات أو الحصص الدراسية

★ وأحيانًا يكون أكثر هدوءًا وانعزالًا ، محدقًا في السماء ، ومستغرقا بأحلام اليقظة

★ يغلب عليه النسيان مثل عمل الواجبات أو تنبيهات الأهل ، وقد يفقد ألعابه ، وينسى أين وضعها 

... لذلك ينبغي مراجعة الطبيب النفسي للأطفال والمراهقين إذا إستمر ظهور هذه السلوكيات والأعراض ، أو أثرت سلبًا على أداء الطفل الدراسي وعلاقاته الإجتماعية ، حتى لايفشل  دراسيا ويفقد ثقته بنفسه ويصاب بالإحباط والسلوك العدواني  

... كل ماتقدم يختلف عن (شقاوة الأطفال) ، فالطفل الشقي يتحرك كثيرًا ولكن بشكل أقل ، ويتميز بالذكاء وسرعة البديهة ، ولا يفضل اللعب إلا بالأشياء المتحركة كالسيارات والطائرات ، ولا يتميز بهذا السلوك العدواني ، ولايتكلم طوال الوقت ويعطي الفرصة لغيره أن يستكمل حديثه ، ولا يتصف بأنه (زنان) ، ويتمتع بالتركيز   وعدم تشتيت الإنتباه ، ويستطيع أن يستكمل موضوع لآخره ، ويتمتع بصفة الصبر ، ناضج إجتماعيا ومحبوبا لذكائه ، ويكون أصدقاء ، ويتكيف مع الآخرين

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...