الأحد، 27 يوليو 2025

سطور على جدار الدهشة بقلم جبران العشملي

  سُطورٌ على جدارِ الدهشة 


أيها الأدبُ، افتح صدركَ هذا المساء،

فها أنا ذا، لا كزائرٍ عابر، بل كصرخةٍ خرجت من حنجرةِ القلق،

أمشي حافيَ القلب، متّشحًا بحبرٍ لا يجف،

أحملُ في راحتي وجعَ القصائد، وفي جفني يقظةُ الحرفِ المنكسر.


يا قلمي، انهضْ من سباتك، لا تكتبْ كما يكتبُ النائمون،

بل اصرخْ بحبركَ الأسودِ في وجهِ النسيان،

واخلعْ من صدري قصيدةً حارقة،

واذكرْ اسمي لا على ورق، بل على جدارِ الريح،

هناك حيثُ تتوضأ الأرواحُ بالدهشة.


منذ البدء، كنتُ أكتبُ كي لا أموت،

وكنتُ أموت لأكتب ما لا يقوله الزمن.

أنا جبرانُ الحرف، ابنُ الدهشة،

ومَن لم تسعه الأرضُ، سكنته القصيدة.


أيها البياضُ، كفَّ عن صمتك،

فأنا لستُ طيفًا عابرًا،

بل سؤالٌ يسكنُ صدعَ المعنى،

حين تُنزف الحقيقةُ من شفاهِ الصمت.


وسجّلوا في دفاترِ الزمان:

أنني لم أكن شاعرًا فقط،

بل كنتُ جنديًا في جيشِ الكلمة،

نبتَ من خاصرتي القصيد،

وفي يمناي جرحٌ لا ينزفُ دمًا،

بل قصائدَ تضيءُ عتمةَ المعنى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

✒️ بقلم: جبران العشملي

🕯️ 26 يوليو / تموز 2025م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...